فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 78 من 109

ثم دخلت سنة ثنتين وخمسين وثلثمائة، في عاشر المحرم من هذه السنة أمر معز الدولة بن بويه -قبحه الله- أن تغلق الأسواق، وأن يلبس النساء المسوح من الشعر، وأن يخرجن في الاسواق حاسرات عن وجههن، ناشرات شعورهم، يلطمن وجوههن، ينحن على الحسين بن علي بن أبي طالب، ولم يمكن أهل السنة منع ذلك لكثرة الشيعة وظهورهم، وكون السلطان معهم، وفي عشر ذي الحجة منها أمر معز الدولة بن بويه بإظهار الزينة في بغداد، وأن تفتح الاسواق بالليل كما في الأعياد، وأن تضرب الدبادب والبوقات، وأن تشعل النيران في أبواب الأمراء، وعند الشرط فرحا بعيد الغدير غدير حم، فكان وقتا عجيبا مشهودا، وبدعة شنيعة ظاهرة منكرة [1] .

الشيعة مهدوا للعبيديين وناصروهم كما في «البداية والنهاية»

قال رحمه الله:

قلت قد كتب غير واحد من الأئمة، منهم الشيخ أبو حامد الاسفراييني، والقاضي الباقلاني، والقدوري أن هؤلاء أدعياء ليس لهم نسب صحيح، فيما يزعمونه، وأن والد عبيد الله المهدي، هذا كان يهوديا صباغا بسلمية، وقيل: كان اسمع سعد، وإنما لقب بعبيدالله، زوج أمه الحسين بن أحمد بن محمد بن عبدالله بن ميمون القداح، وسمى القداح لأنه كان كحالا يقدح العيون، وكان الذي وطأ له الأمر بتلك البلاد أبو عبدالله الشيعي كما قدمنا ذلك، ثم استدعاه فلما قدم عليه من بلاد المشرق، وقع في يد صاحب سجلماسة فسجنه، فلم يزل الشيعي يحتال له حتى استنقذه من يده وسلم إليه الأمر [2] .

قلت: ومن ثم صنع العبيديون بالمسلمين ماذكره ابن كثير في «البداية والنهاية» فقال رحمه الله:

ذكر أخذ القرامطة الحجر الأسود إلى بلادهم، وما كان منهم إلى الحجيج لعن الله القرامطة.

(1) البداية والنهاية (15/261)

(2) البداية والنهاية (15/84)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت