ذم الرياء والمرائين
جاءت آيات كثيرة وأحاديث تذم الرياء والمرائين. وتبين أنه من صفات المنافقين، بل عدّه شركًا؛ وذلك لأن هذا المرائي لم يقصد الله وحده دون سواه بعمله. والإخلاص يقتضي أن يريد العابد الله لا شريك له.
والمرائي جعل العبادات مطية لتحصيل أغراضه. فقد استعمل العبادة فيما لم تشرع لأجله، وهذا تلاعب بالشريعة ووضع للأمور في غير مواضعها.
ومن النصوص القرآنية التي تتوعد المرائين:
1 -قوله تعالى: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ * الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ * وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} [الماعون: 4 - 7] . فتوعد الله المرائين في هذه الآيات بالويل. وهم الذين يعملون الأعمال لأجل رئاء الناس.
2 -وقال تعالى: {وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ} . قال مجاهد بن جبر: هم أهل الرياء.
3 -وقال تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ} .
قال مجاهد وغيره: «نزلت في أهل الرياء» .
وقال قتادة: «من كانت الدنيا همه ونيته وطلبته جازاه الله بحسناته في الدنيا ثم يفضي إلى الآخرة وليس له حسنة يعطى بها جزاء» .