فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 74

الناس؟ ثم بكى معاوية بكاءً شديدًا حتى ظننا أنه هالك، وقلنا: قد جاءنا هذا الرجل بشرًّ ثم أفاق معاوية ومسح عن وجهه وقال: صدق الله ورسوله:

{مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [1] .

قال الإمام النووي - رحمه الله: «قوله - صلى الله عليه وسلم - في الغازي والعالم والجواد، وعقابهم على فعلهم ذلك لغير الله وإدخالهم النار دليل على تغليظ تحريم الرياء وشدة عقوبته وعلى الحث على وجوب الإخلاص في الأعمال كما قال تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} » [2] . أ. هـ.

2 -وعن رُبَيْح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، عن جده، قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن نتذاكر المسيح الدجال فقال: «ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال؟» فقلنا: بلى يا رسول الله. فقال: «الشرك الخفي أن يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل» [3] .

(1) صحيح الترغيب والترهيب للألباني رقم (20) باب الترهيب من الرياء وما يقوله من خاف شيئًا منه.

(2) شرح مسلم للنووي 13/ 75.

(3) رواه ابن ماجه 2/ 1406 (4204) ، وحسن إسناده الألباني، كما في صحيح الترغيب والترهيب (27) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت