وما ذكره قتادة جاء مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - بلفظ: «من أحسن صلاته حيث يراها الناس، وأساءها إذا خلا فإنما ذلك استهانة يستهين بها ربه» .
قال الهيثمي: «رواه أبو يعلى: وفيه: إبراهيم بن مسلم الهجري، وهو ضعيف» [1] .
وقال الحافظ ابن حجر: «هذا حديث حسن» [2] .
وقال البوصيري: «رواه إسحاق وأبو يعلى بإسناد حسن» [3] .
وإبراهيم بن مسلم الهجري قال فيه الحافظ ابن حجر في التقريب ص 116: «لين الحديث رفع موقوفات» .
وعلق سماحة شيخنا عبد العزيز بن باز رحمه الله على كلام الحافظ هذا بقوله: «هذه العبارة فيها تساهل والصواب أنه ضعيف الحديث لا يحتج به؛ لأن البخاري وأبو حاتم الرازي والنسائي قالوا فيه: منكر الحديث. وضعفه الآخرون من الأئمة كما في التهذيب» [4] . اهـ.
وعلى ذلك فالحديث إسناده ضعيف ولا يصح رفعه إلى النبي
(1) مجمع الزوائد 10/ 379 (17653)
(2) المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية 3/ 384، كتاب الرقاق (3230) ط. دار الوطن.
(4) حاشية التقريب، طبع دار العاصمة نقلًا عن الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد ص 116.