فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 74

الصالح هو الخالي من الرياء المقيد بالسنّة.

وكان من دعاء عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: «اللهم اجعل عملي كله صالحًا، واجعله لوجهك خالصًا، ولا تجعل لأحد فيه شيئًا» [1] .أ. هـ

5 -وعن يعلى بن شداد عن أبيه قال: «كنا نعد الرياء في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - الشرك الأصغر» [2] .

وغيرها من الأحاديث التي تجدها في ثنايا هذه الرسالة.

ولهذا كان الرياء محرمًا لاشتماله على عدة محاذير - مع ما سبق من الأدلة -.

نجملها في النقاط التالية:

1 -أن في الرياء استهزاء بالله تعالى:

قال قتادة: إذا راءى العبد، قال تعالى: انظروا إليه كيف يستهزئ بي. لأن المرائي يظهر غير ما يبطن.

أرأيت لو أن أحد خدام الملك القائمين في خدمته لو كان قاصدًا بوقوفه فيها - أي الخدمة - ملاحظة أمة أو أمرد للملك. كان ذلك عند كل من له أدنى مسكة من عقل استهزاء بذلك الملك؛ لأنه لم يقصد تقربًا إليه بوجه مع إيهامه أنه على غاية من التقرب. ولله المثل الأعلى.

(1) الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي. ص 136 ط. مكتبة دار البيان. دمشق.

(2) صحيح الترغيب والترهيب رقم (32) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت