عشاء [1] لا يعلمون أنه صائم.
6 -وكان أيوب بن أبي تميمة السختياني يقوم الليل يخفي ذلك، فإذا كان قبيل الصبح رفع صوته كأنه إنما قام تلك الساعة.
7 -وكان حسان بن أبي سنان يفتح باب حانوته فيضع الدواة وينشر حسابه، ويرخي ستره، ثم يصلي، فإذا أحس بإنسان قد جاء يقبل على الحساب يريه أنه كان في الحساب.
8 -وعن عمرو بن ثابت قال: لما مات علي بن الحسين فغسلوه جعلوا ينظرون إلى آثار سود في ظهره فقالوا؟ ما هذا؟ فقالوا: كان يحمل جروب الدقيق ليلًا على ظهره، يعطيه فقراء أهل المدينة.
9 -قال هشام الدستوائي: والله ما أستطيع أن أقول: إني ذهبت يومًا قط أطلب الحديث أريد به وجه الله عز وجل.
قال الذهبي: والله ولا أنا.
قلت: فما عساني أن أقول أنا والقارئ الكريم.
10 -وكان محمد بن أسلم أبو الحسن الطوسي يدخل بيتًا ويغلق بابه ويدخل معه كوزًا من ماء فلم أدر ما يصنع - يقوله الراوي - حتى سمعت ابنًا له صغيرًا يبكي. فنهته أمه، فقلت لها: ما هذا البكاء؟ فقالت: إن أبا الحسن يدخل البيت فيقرأ القرآن ويبكي فسمعه الصبي فيحكيه. وكان إذا أراد أن يخرج غسل وجهه واكتحل ولا يُرى على وجهه أثر البكاء.
(1) والسنة أن يعجل العبد الفطر، كما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.