أسباب الرياء
النفوس مجبولة على حب الرئاسة والمنزلة في قلوب الخلق إلا من سلم الله، وقد أحسن الشاعر حيث يقول:
يهوى الثناء مبزر ومقصر ... حب الثناء طبيعة الإنسان
والأسباب التي تدعو إلى الرياء مغروسة في أعماق النفس الإنسانية فهي حبيبة إلى نفس الإنسان، نذكر منها:
1 -النشأة الأولى:
إذ قد ينشأ الولد في أحضان بيت دأبه وديدنه الرياء أو السمعة. فما يكون منه إلا التقليد والمحاكاة، وبمرور الزمن تتأصل هذه الآفة في نفسه، وتصبح وكأنما هي جزء لا يتجزأ من شخصيته، ولعل هذا هو السر في وصية الإسلام بأن يكون الدين هو أساس اقتران الرجل بالمرأة.
2 -الصحبة أو الرفقة السيئة:
فقد تحتويه صحبة أو رفقة سيئة لا همَّ لها إلا الرياء أو السمعة. فيقلدهم ويحاكيهم لا سيما إذا كان ضعيف الشخصية، شديد التأثر بغيره، وبتوالي الأيام يتمكن هذا الداء من نفسه، ويطبعها بطابعه.
3 -عدم المعرفة الحقيقية بالله عز وجل:
إذ إن الجهل بالله أو نقصان المعرفة به يؤدي إلى عدم تقديره حق قدره. ومن ثم يظن هذا الجاهل - بالله الذي لم يعرفه حق المعرفة، ولم يقدره حق قدره - أن العباد يملكون شيئًا من الضر أو النفع،