وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ» [1] .أ. هـ.
7 -إظهار الآخرين إعجابهم به وبما يصدر عنه من أعمال:
وقد يكون إظهار الآخرين إعجابهم به، وبما يصدر عنه من أعمال، هو الباعث على الرياء أو السمعة، كي يكون هناك مزيد من هذا الإعجاب.
وحتى يحمي الإسلام البشر من هذا الداء، منع إبراز هذا الإعجاب، فإن كان ولا بد فليكن معه الاحتراز والحيطة بأن يقول: «أحسب فلانًا كذا، والله حسيبه، لا أزكي على الله أحدًا» .
ولذا كثيرًا ما يقرن الناس بين الرياء والعجب، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ويفرق بينهما بقوله: «فالرياء من باب الإشراك بالخلق، والعجب من باب الإشراك بالنفس» [2] .
فالعجب آفة تحبط العمل كما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ثلاث مُنجيات وثلاث مُهلكات؛ فأما المنجيات: فتقوى الله في السر والعلانية، والقول بالحق في الرضى والسخط، والقصد في الغنى والفقر. وأما المهلكات: فهوى مُتَّبع، وشح مطاعٌ، وإعجاب المرء بنفسه، وهي أشدُّهن» [3] .
(1) الفوائد ص 195. د. دار النفائس.
(2) مجموع الفتاوى 10/ 277.
(3) رواه البيهقي في شعب الإيمان. وحسنه الألباني بطرقه وشواهده كما في تعليقه على مشكاة المصابيح 3/ 1416 (5122) .