قال الإمام النووي - رحمه الله: «اعلم أن الإخلاص قد يعرض له آفة العجب، فمن أعجب بعمله حبط عمله، وكذلك من استكبر حبط عمله» [1] .
8 -الخوف من قالة الناس لا سيما الأقران:
وقد يكون الخوف من قالة الناس، لا سيما الأقران هو الباعث على الرياء أو السمعة، حتى يظهر أمامهم بالصورة التي تُرضيهم وتُسكت ألسنتهم عنه. وإذا ما خلا بنفسه انتهك محارم الله: {يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا} [النساء: 108] .
9 -الجهل أو الغفلة عن عواقب وآثار الرياء والسمعة:
فإن من جهل أو غفل عن عاقبة شيءٍ ما -لا سيما إذا كانت هذه العاقبة ضارة- تعاطى هذا الشيء، ولازمه حتى يصير خلقًا له.
(1) شرح الأربعين ص 10.