أقسام الرياء
قال الصنعاني - رحمه الله:
«والرياء باب واسع إذا عرفت ذلك فبعض أبواب الرياء أعظم من بعض لاختلافه باختلاف أركانه وهي ثلاثة: المرائى به، والمرائى لأجله، ونفس قصد الرياء» [1] .
أما أقسام المرائى به فهو ينقسم إلى درجات متفاوتة في القبح، فأقبحها:
1 -الرياء في الإيمان: وهو شأن المنافقين الذين أكثر الله من ذمهم في كتابه العزيز. قال الله تعالى في وصف المنافقين: {وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آَمَنُوا قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ} [البقرة: 14] .
وقد توعد - عز وجل - المنافقين بقوله: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ} [النساء:145] .
2 -ويليهم المراءون بأصول العبادات الواجبة كأن يعتاد تركها في الخلوة ويفعلها في الملأ خوف المذمة.
3 -ويليهم المراءون بالنوافل، كأن يعتاد ذلك فيها وحدها خوف الاستنقاص بعدم فعلها في الملأ وإيثارًا للكسل. وعدم الرغبة في ثوابها في الخلوة.
(1) سبل السلام 4/ 356.