4 -ويليهم المراءون بأوصاف العبادات كتحسينها وإطالة أركانها وإظهار التخشع فيها.
وهذه الأقسام هي على سبيل الإجمال، ويمكن تفصيلها أو تفصيل بعضها. بعد ذكر تقسيم ابن قيم الجوزية - رحمه الله - للرياء فإنه يُقسم الرياء إلى قسمين: رياء محمود، ورياء مذموم.
فالرياء المحمود: أن يعمل العبد عملًا مع مشاهدة الناس له، وهذه المشاهدة لا تبعث على العمل ولا تعين الباعث، بل لا فرق عنده بين وجودها وعدمها فهذه لا تدخله في التزين بالمراءاة. ولا سيما عند المصلحة الراجحة في هذه المشاهدة: إما حفظًا ورعاية: كمشاهدة مريض أو مشرف على هلكته يخاف وقوعه فيها أو مشاهدة عدو يخاف هجومه كصلاة الخوف عند المواجهة أو مشاهدة ناظر إليك يريد أن يتعلم منك، فتكون محسنًا إليه بالتعليم وإلى نفسك بالإخلاص. أو قصدًا منك للاقتداء وتعريف الجاهل. فهذا رياء محمود والله عند نية القلب وقصده.
وأما الرياء المذموم: أن يكون الباعث على العمل قصد التعظيم والمدح والرغبة فيما عند من ترائيه أو الرهبة منه.
قال - رحمه الله: «وأما ما ذكر من قصد رعايته أو تعليمه أو إظهار السنة، وملاحظة هجوم العدو ونحو ذلك، فليس في هذه المشاهدة رياء. بل قد يتصدق العبد رياءً مثلًا وتكون صدقته فوق صدقة صاحب السر.
مثال السر: رجل مضرور. سأل قومًا ما هو محتاج إليه. فعلم