الأمور التي يرائي بها الإنسان
الأمور التي يرائي بها الإنسان كثيرة لا يمكن حصرها، ولكن نذكر بعضها من باب الذكرى، مع التنبيه أنه لا يشترط فيمن ظهرت عليه علامة من العلامات الوارد ذكرها أنه يكون مرائيًا، ويحكم عليه بذلك؛ لأن الأمر يرجع إلى قصد العبد ونيته. والله - سبحانه وتعالى - يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.
ومن هذه الأمور:
1 -أنه قد يرائي العبد بنحول الجسم واصفراره، ليوهم الناس أنه جاد في العبادة، متعب نفسه في القيام بها.
2 -قد يرائي بضعف الصوت، وغور العينين [1] ، وذبول الشفتين، لُيستدل بذلك على الصيام [2] .
3 -قد يرائي بتشعيث الرأس وحلق الشارب واستئصال الشعر ليظهر بذلك تتبع زي العباد والنساك -على زعمه-. وربما ترك تسريح لحيته.
(1) يقال: غارت عينه أي دخلت في رأسه. وهنا يكون بسبب حرمان النفس من الطعام.
(2) جاء في حديث: «من تزين بعمل الآخرة وهو لا يريدها ولا يطلبها لعن في السماوات والأرضين» قال الهيثمي في المجمع 10/ 377 (17948) : رواه الطبراني في الأوسط. وفيه إسماعيل بن يحيى التيمي وهو كذاب. أ. هـ. وقد فاتني ذكره في كتابي (تمام المنة فيمن ورد لعنه في السنة) مع الأحاديث الضعيفة والموضوعة هناك فليتنبه.