فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 74

16 -وقد يرائي بالتشبع بما لم يعط كأن يقول: كنت خطيبًا أو كنت مجاهدًا أو إني أتقن كذا وكذا أو أنفقت كذا وكذا، وهو كاذب فهذا جمع بين الرياء والكذب.

17 -قد يرائي بعيب الآخرين وذمهم. ومعنى ذلك أنه خال من ذلك كأن يقول: فلان مقصر، أو فلان لا يقوم الليل. نعوذ بالله!!. ويريد أن يبين أنه ناجٍ من ذلك.

18 -قد يرائي بإنكار المنكر لا لله، ولكن ليقال إن عنده غيرة لله عز وجل، أو حتى لا يذم ويقال: إنه ساكت عن إنكار المنكر.

19 -قد يرائي بالإفتاء بغير علم حتى لا ينسب إلى الجهل. وربما أن المرائي من شدة حرصه على إحكام الرياء وإتقانه يتألف ذلك بفعله في خلواته ليكون ذلك خلقًا له في الملأ لا للخوف من الله تعالى والحياء منه.

20 -قد يتخفي المرء بعبادة بحيث لا يريد أن يطلع عليها أحد، ولكنه إذا رأى الناس أحب أن يبدءوه بالسلام، وأن يقابلوه بالبشاشة والتوقير، وينشطوا في قضاء حوائجه ويسامحوه في المعاملة، ويوسعوا له في المجلس، فإن قصر في ذلك مقصر ثقل ذلك على قلبه، كأن نفسه تتقاضى الاحترام على الطاعة التي أخفاها.

21 -قد يرائي بالأصحاب والأتباع والتلاميذ، فيقال: فلان متبوع قدوه.

ولذا كان السلف الصالح يحذرون من هذا المنزلق الخطير، ومن ذلك أن عبد الله بن مسعود خرج ذات يوم فاتبعه ناس، فقال لهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت