أقسام الناس في ترك العمل من أجل الرياء
ينقسم الناس من تركهم للعمل من أجل الرياء إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: قوم يدعون وردهم المشروع من صلاة الضحى أو قيام الليل أو غير ذلك لأجل كونه بين الناس. وهذا مدخل شيطاني يدخل منه إبليس على أصحاب الأعمال الصالحة التطوعية.
وعلاج هذا الأمر أن لا يدع ورده المشروع لأجل كونه بين الناس إذا علم الله من قلبه أنه يفعله سرًّا لله مع اجتهاده في سلامته من الرياء، ومفسدات الإخلاص.
بل إن فعل العبد للعبادة في مكانه الذي تكون فيه معيشته التي يستعين بها على عبادة الله - وإن كان يراه الناس - خير له من أن يفعله حيث تتعطل معيشته ويشتغل قلبه بسبب ذلك، فإن الصلاة كلما كانت أجمع للقلب وأبعد من الوسواس كانت أكمل [1] .
القسم الثاني: قوم تركوا فعل الواجبات الشرعية كالصلاة المفروضة، والزكاة الواجبة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغيرها من العبادات الواجبة خوف الرياء.
وهذا القسم على ثلاثة أصناف:
الأول: صنف يكتفي بترك فعل الواجبات الشرعية.
الثاني: صنف يترك فعل الواجبات ويظهر بمظاهر من يلام على
(1) انظر: الفتاوى 23/ 174.