فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 74

فعله كحلق اللحية، وإسبال الثياب، وعدم الاكتراث بالطاعات. وهذا الصنف يُطلق عليهم «الملامية» (وقد كان هؤلاء الملامية يخفون حسناتهم ويُظهرون ما لا يظن بصاحبه الصلاح من زي الأغنياء، ولبس العمامة.

ثم حدث قوم فدخلوا في أمور مكروهة في الشريعة، ثم زاد الأمر ففعل قوم المحرمات من الفواحش والمنكرات، وترك الفرائض والواجبات، وزعموا أن ذلك دخول منهم في «الملاميات» ولقد صدقوا في استحقاقهم اللوم والذم والعقاب من الله في الدنيا والآخرة) [1] .

وذكر العلماء - رحمهم الله - قصصًا في ذلك أعرضت عن ذكرها خشية الإطالة ولأنها تخالف الشريعة المحمدية [2] .

وهؤلاء (الملامية) أو (الملامتية) على نوعين:

1 -نوع من أصحاب الوسواس يتركون فعل الخير، ويفعلون ما يلامون عليه خوفًا من الرياء - كما سبق - ويكون هذا عن جهل أو تنطع زائد.

2 -ونوع يفعل ما يلام عليه أو يترك ما يلام على تركه خوفًا من الرياء وتزكية النفس.

الثالث: صنف يترك فعل الواجبات وينهى غيره عن فعلها بمجرد

(1) انظر: المرجع السابق 35/ 164.

(2) راجع تلبيس إبليس لابن الجوزي ص 212، ط. دار الجبل. بيروت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت