والمخلص كذلك يحتاج إلى متابعة ومطالعة سير وأخبار السلف الصالح وما كانوا عليه من الإخلاص وإخفاء الأعمال.
ومما يعين المخلص على الإخلاص معرفة نواقضه، ومن أعظم نواقض الإخلاص الرياء. وكما قال الشاعر:
والضد يظهر حسنه الضد ... وبضدها تتبين الأشياء
لذا رأيت أن أكتب كلمات يسيرة عن الرياء وما يتعلق به تنبيهًا لنفسي من هذا الداء العضال ولإخواني المسلمين ممن يقرءون هذه الكلمات.
وقد كانت الهمة منصرفة في أول الأمر للكتابة في الإخلاص والرياء معًا ولكن بعد طول تأمل وجدت أن الإخلاص قد كتب فيه ما يكفي فآثرت الكتابة عن الرياء، سائلًا المولى جل وعلا أن يعصمنا من الرياء وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل. وأن يعيذنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن.
اللهم اجعل عملي كله صالحًا، واجعله لوجهك خالصًا، ولا تجعل لأحدٍ فيه شيئًا. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
كتب
زاهر بن محمد الخشرمي الشهري
أبو محمد
19/ 10/1419 هـ
ص. ب: 1341
الدمام: 31493