فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 74

أمور لا تعد من الرياء

1 -حمد الناس للعبد على عمل الخير دون قصد منه:

فمن ظهر عمله، ولم يقصد إظهاره، ومدحه الناس بذلك لا ينبغي له أن يستاء فتلك عاجلة فليفرح بفضل الله: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [يونس: 58] .

عن أبي ذر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الرجل يعمل العمل من الخير يحمده الناس عليه فقال: «تلك عاجل بشرى المؤمن» [1] .

«وهكذا يفرُّ المخلص من الشهرة ويكرهها، ولكن الله يضع له القبول في الأرض، فيسر العبد بفضل الله، وأما المرائي فإنه يركب الصعب والذلول ليحظى بالقبول وأنى له هذا، فإن الله سبحانه يسمع به، ويحقره، ويصغره» [2] .

2 -نشاط العبد في عمل الخير عند رؤية العابدين ومجالسة أهل الإخلاص والصالحين:

قال ابن قدامة المقدسي: «قد يبيت الرجل مع المجتهدين، فيصلون أكثر الليل، وعادته قيام ساعة، فيوافقهم، أو يصومون، ولولاهم ما انبعث هذا النشاط.

(1) رواه مسلم 4/ 2034 (2642) . كتاب البر والصلة والآداب (باب إذا أثنى على الصالح فهي بشرى ولا تضره) .

(2) من كتاب الرياء لسليم الهلالي. ص 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت