علاج الرياء
1 -معرفة أنواع التوحيد التي تتضمن عظمة الله تعالى:
إن معرفة الله بأسمائه وصفاته تنقي القلب من الضعف، فإذا علم العبد أن الله وحده هو الذي ينفع ويضر متى شاء، طرح من قلبه الخوف من الناس؛ حيث زين له الشيطان تزيين عبادته أمامهم، خشية ذمهم وطمعًا في ثنائهم. وكذلك متى علم العبد أن الله سميع بصير، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور طرح مراقبة الناس، وأطاع الله كأنه يراه فإن لم يكن يراه فإنه يراه.
وحسبك يا عبد الله اطَّلاع الله عليك، وهو القائل: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} .
ومتى علم العبد أن الله عظيم قدير، عظمه قلبه، وشُغِلَ بحبه فؤاده. وهكذا تتبدد حجب الرياء أمام نداوة التوحيد، وحلاوة الإيمان، وطراوة حب الله الذي يملأ كيان العبد ويشدُّ أركانه.
2 -إخفاء العمل وإسراره:
قال الله تعالى في شأن صدقة السر: {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ}
[البقرة: 271] .
فَفَضَّل صدقة السر على صدقة العلانية.
وكان الصالحون يحبون إخفاء أعمالهم الصالحة، وحرصوا على