فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 74

اقتدائهم به في نفع الفقراء» [1] .

3 -مصاحبة أهل الإخلاص والتقوى:

فالمخلص لا يعدمك من إخلاصه شيء، والمرائي إما أن يجرك إلى المهلكات، أو تشم فيه رائحة الرياء النتنة التي تزيدك ولعًا بالرياء وحبًّا للمرائين.

4 -النظر في عاقبة الرياء الدنيوية:

فعلى المرائي أن يعلم أن ريائه لن يجلب له نفع الناس، ولن يدفع عنه ضررهم، بل قد يجلب سخطهم وكراهيتهم ومقتهم.

حكى الأصمعي أن أعرابيًّا صلى فأطال وإلى جانبه قوم. فقالوا: ما أحسن صلاتك. فقال: مع ذلك أنا صائم. فسمعه أعرابي آخر، فأنشد:

صلى فأعجبني وصام فرابني ... نح القلوص عن المصلي الصائم

قال الماوردي - رحمه الله: «فانظر إلى هذا الرياء ما أقبحه وما أدله على سخف عقل صاحبه» .

فالإنسان قد يرائي الناس بطلب دنياهم فتهرب منه الدنيا. ولا يرجع من ريائه بغير خفي حنين، وقد يعرض عن دنياهم فتأتيه الدنيا وتقبل عليه وهي راغمة كما جاء في الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من كانت نيته الآخرة جعل الله غناه في قلبه، وجمع له شمله، وأتته الدنيا وهي راغمة، ومن كانت نيته طلب الدنيا جعل الله فقره بين

(1) قواعد الأحكام 1/ 152.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت