فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 74

وإحسان إليه لا معاوضة.

10 -ومن العلاج ذم ما يخطر في الحال من الرياء:

وإذا أحسَّ العبد بجذوة نار الرياء تشتعل في صدره أطفأها بالإقبال على ما هو فيه من العبادة والإخلاص والاشتغال بالله - عز وجل - والاستزادة منها وهذا الذي يقهر الشيطان ويغيظه.

يروى عن بعض الصالحين أنه قيل له: إن فلانًا يذكرك - أي بسوء - فقال: والله لأغيظنَّ مَنْ أَمَرَه. قيل: ومن أمره؟ قال: الشيطان. ثم دعا بقوله: اللهم اغفر له. فأغاظ الشيطان بدعائه له، فإذا عرف الشيطان منك أنك لا تطيعه، وأنك تشتغل عنه بطاعة الله كف عنك خوفًا من أن يكون سببًا في زيادة حسناتك.

11 -دعاء الله بالخلاص من هذا الداء:

ولذا أمر الله - عز وجل - أن نردد دائمًا {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} وقد أرشدنا النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى دعاء نتعوذ فيه بربنا من الرياء، فعن أبي علي - رجل من بني كاهل - قال: خطبنا أبو موسى الأشعري فقال: يا أيها الناس اتقوا هذا الشرك، فإنه أخفى من دبيب النمل. فقام إليه عبد الله بن حزن، وقيس بن المضارب، فقالا: والله لتخرجن مما قلت، أو لنأتين عمر مأذونًا لنا أو غير مأذون.

فقال: بل أخرج مما قلت، خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم فقال: «يا أيها الناس، اتقوا هذا الشرك فإنه أخفى من دبيب النمل» .

فقال من شاء أن يقول: كيف نتقيه، وهو أخفى من دبيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت