الصفحة 4 من 142

ورسل الله جميعًا وأنبياؤه دعوا إلى دين الإسلام وهو توحيد الله وعبادته وحده، والاستسلام لأمره، والإيمان بالغيب الذي أخبرهم الله به، وإن اختلفت شرائعهم العملية، قال تعالى: {إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون} (الأنبياء:92) .. وقال: {وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون} (المؤمنون:52)

وقال صلى الله عليه وسلم: [الأنبياء إخوة من علات، أمهاتهم شتى، ودينهم واحد] . (رواه مسلم) وقال جل وعلا: {ولقد بعثنا في كل أمة رسولًا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} (النحل:36)

وقال: {وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون} (الأنبياء:25)

وقد خلق الله الخلق كلهم لعبادته. الملائكة والإنس والجن. والسماوات والأرض، وكل العالمين: فالله سبحانه وتعالى، هو رب العالمين، والعالمون هم كل ما سوى الله جل وعلا.

وقد شاء الله سبحانه وتعالى أن يكون من عباده من الجن والإنس مؤمن وكافر. قال تعالى: {هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن والله بما تعملون بصير} (التغابن:2)

وقال تعالى: {ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين} (هود:118-119)

والإسلام الذي بُعث به رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم هو دين شامل كامل، وصبغة عامة، تضبط أعمال الإنسان جميعًا، ويدخل المسلم في صراط مستقيم قد حددت جميع معالمه، وفصلت جميع أحكامه.. بدءًا من طهارة القلب بالإيمان بالله وتوحيده ونهاية بالطهارة الحسية من جميع النجاسات. قال تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا} (المائدة:3) .. وقال تعالى: {ونزلنا عليك الكتاب تبيانًا لكل شيء وهدى ورحمة.. الآية} (النحل:89) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت