الصفحة 80 من 142

فقد دل الكتاب والسنة على ظهور دين الإسلام، وسهولة تعلمه، وأنه يتعلمه الوافد، ثم يولي في وقته، واختلاف تعليم النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الألفاظ بحسب من يتعلم، فإن كان بعيد الوطن، كضمام بن ثعلبة النجدي، ووفد عبد القيس، علمهم ما لا يسعهم جهله، مع علمه أن دينه سينتشر في الآفاق، ويرسل إليهم من يفقههم في ما يحتاجون إليه، ومن كان قريب الوطن يمكنه الاتيان كل وقت بحيث يتعلم على التدريج، أو كان قد علم فيه أنه قد عرف ما لا بد منه أجابه بحسب حاله وحاجته، على ما تدل عليه قرينة حال السائل، كقوله: [قل آمنت بالله ثم استقم] (رواه مسلم)

وكذلك يجب تعليم جواب الشبهة المتوقع ورودها على ذهن المتعلم قبل ورودها ليتحصن منها، ولئلا تستقر الشبهة في قلبه، ويصعب بعد ذلك إزالتها.

7)التربية بالأسوة:

يجب أن تكون الدعوة إلى الله بالأسوة الصالحة، قبل أن تكون بالتعلم، والقدوة الحسنة أبلغ في الدعوة .. فالعالم العامل المربي يدعو بسيرته وأخلاقه وأعماله أكثر مما يدعو بأقواله.. والرسول المربي صلى الله عليه وسلم قد أثر في سلوك أصحابه بأخلاقه وشمائله أعظم من تأثيره بأقواله ومواعظه..

8)الحلم بالتحلم:

هناك فارق كبير بين التعلم والتربية، فالتعليم يكون بنقل العلم بأي وسيلة من وسائل النقل، ولكن اكتساب الأخلاق لا يكون بمجرد معرفتها وتعلمها بل بوجوب التعود عليها والتخلق بها كما قال صلى الله عليه وسلم: [إنما العلم بالتعلم وإنما الحلم بالتحلم] (رواه الدارقطني في الإفراد وصححه الألباني في صحيح الجامع 2328)

فلا بد للمربي أن يهيء من يربيهم على التعود على أخلاق الإسلام ولا يكتفي بتلقينها وتعليمها لهم.

9)التدرج في التعليم (تعليم صغار العلم قبل كباره) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت