الصفحة 9 من 142

وقال أيضًا:"وهذا تحذيرٌ شديدٌ من الله سبحانه لجميع العباد من الإعراض عن كتابه، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، والتحاكم إلى غيرهما، وحكمٌ صريحٌ من الرب عز وجل في أن من حكم بغير شريعته بأنه كافر، وظالم، وفاسق، ومتخلق بأخلاق المنافقين وأهل الجاهلية" (فتاوى الشيخ عبدالعزيز بن باز 2/142)

قال العلامة سليمان بن سحمان رحمه الله في تعريف الطاغوت، وتفسير قوله تعالى: {ولقد بعثنا في كل أمة رسولًا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} (النحل:36) :"وأما حقيقته والمراد به فقد تعددت عبارات السلف عنه وأحسن ما قيل فيه كلام ابن القيم رحمه الله حيث قال: الطاغوت ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع فطاغوت كل قوم من يتحاكمون إليه غير الله ورسوله أو يعبدونه من دون الله ويتبعونه في غير بصيرة من الله أو يطيعونه فيما لا يعلمون أنه طاعة لله فهذه طواغيت العالم إذا تأملتها وتأملت أحوال الناس معها رأيت أكثرهم ممن أعرض عن عبادة الله إلى عبادة الطاغوت ومن طاعته ومتابعة رسوله إلى طاعة الطاغوت ومتابعته. انتهى"

وحاصله أن الطاغوت ثلاثة أنواع طاغوت حكم، وطاغوت عبادة، وطاغوت طاعة ومتابعة.. والمقصود في هذه الورقة هو طاغوت الحكم فإن كثيرًا من الطوائف المنتسبين إلى الإسلام قد صاروا يتحاكمون إلى عادات آبائهم"."

ثم قال:"وهذا هو الطاغوت بعينه الذي أمر الله باجتنابه" (الدرر السنية 8/272)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت