فهرس الكتاب
وقد خرج الحرم المكي والمسجد النبوي، والأزهر، والزيتونة على الدوام آلاف الآلاف من حملة العلم الشرعي الذين كانوا نور الأمة وعزها، ومجدها.
ز) استعمال الخدمات الاجتماعية في المجتمع:
ومنها القيام على إخراج الزكاة، والصدقات، والاهتمام بأعمال البر، وعمل الخير إلى جانب كونها في ذاتها قربة عظيمة إلى الله، وأداءً للحق الواجب في مال الله فهي من أعظم أسباب نشر الإسلام، والدعوة إلى الله وتثبيت المسلمين، وتأليف القلوب على الإسلام..
ح) استغلال المواسم التي يكثر فيها الإقبال على الخير:
مثل شهر رمضان فإنه شهر مبارك، وإذا كان الله سبحانه قد أوجب فيه الصوم، فإن هذا الشهر وما يكتنفه من أسباب الخير هو من أعظم شهور السنة بركة في الدعوة إلى الله وهداية العصاة، ففيه تصفد مردة الشياطين، وتفتح أبواب الجنة، وتغلق أبواب النار، ويقرأ القرآن آناء الليل وأطراف النهار، ويجود فيه المسلمون الصالحون بصدقاتهم، ويشغل الصالحون نهارهم بالصوم وليلهم بالعبادة.. وكل ذلك يدفع في النهاية إلى توبة كثير من العصاة، وهذا الشهر فرصة عظيمة، يجب أن يغتنمها الدعاة في الدعوة إلى الله، وقد يكسبون من المهتدين مالا يحصلون على مثله طيلة العام..
ط) الحج والدعوة إلى الله:
والحج من الوسائل العظمى في الدعوة إلى الله، فهو جمع لجمهور عظيم من المسلمين من كل فج عميق إلى مكان واحد يؤدون عبادة واحدة، ويذكرون الله بأذكار هي كليات الإسلام وأصوله: (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك)
وهذه التلبية تضمنت غاية الدين وهدفه وعقيدته العظمى، ولا شك أن من فهم هذه التلبية وعلم معناها واعتقدها، وعمل بمقتضاها فهم أصل الإسلام الأصيل: [من قال لا إله إلا الله مخلصًا دخل الجنة] (رواه أحمد، وابن حبان في صحيحه، وأبو نعيم في الحلية وصححه الألباني في الجامع 6433)