الصفحة 176 من 263

السَّمِيعُ الْبَصِير) (الشورى/11) ، وكما قال تعالى: (وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُون َ) (الأعراف/180) ، وقال تعالى: (اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاّ هُوَ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى) (طه/8) وقال تعالى: (وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيم) (النحل/60) ، وقال تعالى: (رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا) (مريم/65) .

5 -وجوب جعل شرعه هو الحاكم والسيد على كل أمر، فالحكم لله تعالى وحده، فالأمر أمره، والنهي نهيه، وأما التحاكم إلى غيره، فهو قدح في هذه السيادة.

فمن جعل غير شرع الله حاكما يتحاكم إليه، فقد اتخذ سيدا غير الله، فالذين يجعلون العقول حاكمة على شرع الله تعالى ما قدروا هذه السيادة حق قدرها، والذين يتحاكمون إلى القوانين الوضعية الشيطانية، أعطوا هذه القوانين السيادة، والذين يقدمون آراء الرجال، ويقلدون الآباء والشيوخ والأحبار والرهبان، ما جعلوا الله تعالى سيدا، وإنما جعلوا السيادة للمتبوعين.

قال تعالى مخبرا عن أهل النار: (وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا) (الأحزاب/67) .

قال تعالى: (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ) (التوبة/31) .

وقال تعالى: (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ الله) (الشورى/21) .

وقال تعالى: (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) (المائدة/50) .

إلى غير ذلك من الآثار الجليلة التي دل عليها هذا الاسم. [1]

فائدة

أسم (الله) هو الاسم الجامع لمعاني أسماء الله الحسنى كلها، ما عُلِم منها، وما لم يُعلم؛ ولذلك يقال في كل اسم من أسمائه الكريمة: (هو من أسماء الله، ولا ينعكس) .

(1) باختصار من المقال الموسوم: بحث عقدي في لفظ السيد/ يوسف بن محمد السعيد، المنشور في مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، العدد/112، السنة السادسة والثلاثون، 1424 هـ/2004 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت