الصفحة 179 من 263

والإلحاد بجميع أنواعه محرم لأن الله تعالى هدد الملحدين بقوله: (وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون) ، ومنه ما يكون شركًا، أو كفرًا حسبما تقتضيه الأدلة الشرعية.) [1]

أهمية المعرفة بقواعد الأسماء والصفات

قال العلامة ابن القيم الجوزية رحمه الله تعالى:

فهذه عشرون فائدة مضافة إلى القاعدة التي بدأنا بها في أقسام ما يوصف به الرب تبارك وتعالى، فعليك بمعرفتها ومراعاتها، ثم اشرح الأسماء الحسنى إن وجدت قلبا عاقلا ولسانا قائلا ومحلا قابلا؛ وإلا فالسكوت أولى بك، فجناب الربوبية أجل وأعز مما يخطر بالبال أو يعبر عنه المقال:

(وفوق كل ذي علم عليم) (يوسف/76) ، حتى ينتهي العلم إلى من أحاط بكل شيء علما.

وعسى الله أن يعين بفضله على تعليق (شرح الأسماء الحسنى) [2] مراعيا فيه أحكام القواعد بريئا من الإلحاد في أسمائه وتعطيل صفاته، فهو المان بفضله، والله ذو الفضل العظيم. [3]

(1) انظر غير مأمور القواعد المثلى - القاعدة السابعة وفتاوى أركان الإسلام، ص 88 - 90 وشرح العقيدة الواسطية، 1/ 119 - 124، للشيخ ابن عثيمين ومختصر معارج القبول/ آل الحكمي، ص 34.

(2) قال الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر في (فائدة جليلة في قواعد الأسماء الحسنى) الناشر غراس، الكويت، الطبعة الأولى، 1424 هـ -2003 م، ص 51:

(وقد تحقق هذا لابن القيم رحمه الله، فقد ذكر ابن رجب وغيره ضمن مؤلفات ابن القيم كتاب(شرح الأسماء الحسنى) وكان مع هذا له عنايةٌ فائقةٌ في كثير من مصنفاته شرح أسماء الله الحسنى وبيان معانيها ومدلولاتها وقد جمع الشيخ الفاضل بكر أبو زيد حفظه الله أبحاث ابن القيم في الأسماء الحسنى من كتبه المطبوعة ورتبها مع ذكر مصادرها في كتابه (التقريب لعلوم ابن القيم ) ) .

(3) بدائع الفوائد، 1/ 299 - 300، وبهذا ختم العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى كلامه عن الفائدة الجليلة (ما يجري صفة أو خبرا على الرب تبارك وتعالى) من بدائع الفوائد، 1/ 284 - 300.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت