الصفحة 183 من 263

قال الألباني: ضعيف، أخرجه الديلمي (4/ 307) من طريق الطبراني: حدثنا مسعود بن محمد الرملي: حدثنا أيوب بن رشيد: حدثنا أبي، عن نوفل بن الفرات، عن القاسم، عن عائشة قالت: دخل علي رسول الله صلي الله عليه وسلم وفي البيت مريض يئن، فمنعته عائشة، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم: فذكره.

قلت: وهذا إسناد مظلم؛ من بين القاسم والطبراني؛ لم أعرفهم.

والحديث أورده السيوطي من رواية الرافعي عن عائشة بلفظ: (دعوه يئن، فإن الأنين اسم من أسماء الله تعالى؛ يستريح إليه العليل) .

ولم يتكلم المناوي على إسناده بشيء، وقد أخرجه في (تاريخ قزوين) (4/ 72) من طريق ليث بن أبي سليم، عن بهية، عن عائشة.

وليث؛ ضعيف؛ لاختلاط. وبهية؛ لا تعرف.) [1]

2: الاعز

جاء في الأثر عن عبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمر رضي الله عنهما؛ أنهما كانا يقولان في السعي بين الصفا والمروة: (رب اغفر وارحم، وتجاوز عمَّا تعلم؛ إنك أنت الأعزُّ الأكرم) . رواه ابن أبي شيبة في (المصنف) (4/ 68) ، والطبراني في (الدعاء) (870) ، والبيهقي في (السنن) (5/ 95) ؛ موقوفًا على ابن مسعود رضي الله عنه، ورواه ابن أبي شيبة (4/ 69) موقوفًا على ابن عمر رضي الله عنهما.

وصحح العراقي في (تخريج إحياء علوم الدين) (1/ 321) إسناد الموقوف على ابن مسعود رضي الله عنه.

وقال الحافظ كما في (الفتوحات الربانية) (4/ 401 - 402) عن أثر ابن مسعود: (موقوف صحيح الإسناد) .

وقال الشيخ الألباني في (مناسك الحج والعمرة) (ص 28) : (رواه ابن أبي شيبة عن ابن مسعود وابن عمر رضي الله عنهما بإسنادين صحيحين) .

فالأثر موقوف، ولما تتبعت المسألة تبين أن قول الصحابي لا يعد توقيفا، بل إخبارا، وقد استفتيت فضيلة الدكتور محمد الحمود النجدي، عبر الهاتف [2] ، فأجابني جزاه الله خيرا:

أ / إذا كان الحديث الموقوف في حكم المرفوع صح الاستدلال به، أي أن له أصل في قول للرسول صلى الله عليه وسلم.

ب / الأعز: هو خبر عن الله عز وجل يوافق الكتاب والسنة، ولا يقال أن الأعز من الأسماء الحسنى.

لذا فاسم (الأعز) ، ليس من الاسماء الحسنى لعدم ثبوت الدليل من الكتاب والسنة.

أما الحديث الذي ورد فيه اسم (الأعز) ، فقد ضعفه الشيخ الألباني في تخريج (مساجلة علمية بين الإمامين الجليلين العز بن عبد السلام وابن الصلاح حول صلاة الرغائب المبتدعة) .

ونصه: (عن النبي صلى الله عليه و سلم قال:(ما من أحد يصوم أول خميس من رجب ثم يصلي فيما بين العشاء والعتمة اثنتي عشرة ركعة يفصل بين كل ركعتين بتسليمة يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب مرة وإنا أنزلناه في ليلة القدر ثلاث مرات وقل هو الله أحد اثنتي عشرة مرة فإذا فرغ من صلاته صلى علي سبعين مرة يقول: اللهم صل على محمد النبي الأمي وعلى آله ثم يسجد ويقول في سجوده سبعين مرة: سبوح قدوس رب الملائكة والروح ثم يرفع رأسه ويقول سبعين مرة: رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم ثم يسجد سجدة أخرى ويقول فيها مثل ما قال في السجدة الأولى ثم يسأل حاجته في سجوده فإنها تقضى)

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يصلي أحد هذه الصلاة إلا غفر له الله تعالى جميع ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر وعدد الرمل ووزن الجبال وورق الأشجار ويشفع يوم القيامة في سبعمائة من أهل بيته ممن قد استوجب النار) إهـ [3]

(1) الشيخ الألباني/ السلسلة الضعيفة والموضوعة - 9/ 49، الحديث 4051.

(2) برنامج محراب الفتوى/ قناة المعالي الفضائية - لقاء مع فضيلة الدكتور محمد الحمود النجدي، التاريخ 9/ 9/2012، الساعة 9 - 10 مساءا.

(3) نسخة الكترونية من المكتبة الشاملة الاصدار، 3.1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت