فهرس الكتاب
و (الوَحَدُ: المُنْفَرِدُ من كلِّ َشْيءٍ، وكذلك الوَحِيْدُ. ووَحَدَ الشَّيْءُ يَحِدُ حِدَةً. وذلك على حِدَتِه، ويُثَنّي ويُجْمَعُ، وعلى وَحْدِه كذلك. والوَحْدَةُ: الإنْفِرادُ، وَحُدَ يَوْحُدُ وَحَادَةً ووَحْدَةً، ووَحِدَ مِثْلُه. والتَّوْحِيْدُ: الإيمانُ باللهِ عزَّ وجَلَّ) . [1]
(أما الوَحِيْد فَإنما يُوصَفُ بِهِ، في غَالِبِ العُرْفِ، المنفَرِدُ عَنْ أصْحَابِهِ، المنقطِعُ عَنْهُم وإطلَاقُهُ فِي صِفَةِ الله سُبْحَانَهُ لَيسَ بالبيِّن عِندي صَوابُهُ. وَلَا أستَحْسِنُ التسْميةَ بِعَبدِ الوَحِيْدِ كَمَا أسْتَحْسِنُهَا بِعَبْدِ الوَاحِدِ، وَبعَبْدِ الأحَدِ. وَأرَى كَثِيرًَا مِنَ العَامةِ قَد تَسَمَّوْا بِهِ. قَالَ أبو سُلَيْمَانَ رحمه الله وَقَدْ يَقَع الغَلَطُ كَثِيْرًَا في بَاب التسْمِيَةِ) . [2]
وقال شيخ الاسلام ابن تيمية: (وأما الوحد: فقط غلط من أدخله في أسماء الله) . [3]
27: الأسماء المدرجة في حديث التسعة وتسعين، منها ما هو ثابت بالكتاب والسنة كما سيتبين لاحقا، والباقي إما مشتقة من الصفة والفعل أو لم يرد فيها نصا صحيحا صريحا.
الفصل السادس
الأسماء الحسنى المطلقة وأدلتها من الكتاب والسنة
قال الله سبحانه وتعالى:
(وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (الأعراف/180) .
(قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا) (الإسراء /110) .
(اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى) (طه / 8) .
(هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (الحشر /24) .
وبعد أن تبينت لك الضوابط والقواعد لتتبع الاسماء الحسنى من الكتاب والاحاديث الصحيحة؛ فما عليك أيها القارئ الكريم إلا إحصائها، وفقني وإياك الله تعالى لكل خير.
وتجد في هذا الفصل الاسماء الحسنى المطلقة وأدلتها من الكتاب والسنة، وقد راعيت فيها أحكام القواعد والضوابط المتقدم ذكرها، متبرئًا من الإلحاد في أسماء الله تعالى وتعطيل صفاته، ومعتصمًا بالله من الخطأ والزلل وإياه أسأل التوفيق إلى الصواب من القول والعمل لا رب غيره تبارك في علاه.
فأقول: رب يسر وأعن يا كريم:
(1) المحيط في اللغة/ إسماعيل بن عباد بن العباس، أبو القاسم الطالقاني، المشهور بالصاحب بن عباد (المتوفى 385 هـ) .
(2) شأن الدعاء/أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب البستي المعروف بالخطابي، تحقيق أحمد يوسف الدّقاق، دار الثقافة العربية، الطبعة الأولى، 1404 هـ - 1984 م، ص 82 - 84، باختصار.
قلت: انظر غير مأمور كتب التراجم تجد ان اسمي عبد الوحد وعبد الوحيد كان مستعملا.
(3) المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني/ جمعه ورتبه وطبعه على نفقته محمد بن عبد الرحمن بن قاسم، الطبعة الأولى، 1418 هـ، 1/ 49.