فهرس الكتاب
والاسم المقيد يطلق على الله سبحانه وتعالى كما ورد (مقيدا) ، ولا يجوز أن يشتق لله تعالى منه اسم (أي بحذف التقييد) ، وكل ما ذكره الله تعالى عن نفسه من اسم متعلقًا أو مقيدًا بشيء، أو مقترنًا بمقابله بحيث يوهم ذكره بدونه نقصًا لم يجز إطلاقه عليه تعالى مجردًا دون ذكر متعلقه. . [1]
تقييد الاسم المطلق
الاسم المطلق قد يأتي مقيدا كما في قوله سبحانه وتعالى: (إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا) (النساء/86) ، و (وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا) (الأحزاب/39) ، ففي الآية الأولى كان الاسم مطلقًا، وفي الثانية مقيدًا، فالاسم المطلق لو قُيد لا يحتمل نقصا، بأي وجه من الوجوه، أما الاسم المقيد لو أطلق فإنه يوهم نقصًا.
تفسير الاسماء الحسنى
أهل العلم إذا فسروا الأسماء الحسنى، فإنهم يفسرون ذلك بما يقرب إلى الأفهام المعنى، أما حقيقة المعنى بكماله فإنه لا يعلمه أحد إلا الله جل جلاله؛ وكذلك الكيفية؛ لأن ذلك من الغيب، فالله جل وعلا له الأسماء الحسنى، والصفات العلى، ولهذا قال الرسول عليه الصلاة والسلام في دعائه: (لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك) . [2]
(1) انظر غير مأمور: مختصر الأسئلة والأجوبة الأصولية على العقيدة الواسطية، أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد المحسن السلمان (المتوفى 1422 هـ) ، الطبعة الثانية عشر، 1418 هـ - 1997 م، ص 63 - 64، وأسماء الله وصفاته/ الدكتور عمر سليمان الأشقر، دار النفائس، الأردن، الطبعة السادسة، 1424 هـ - 2003 م، ص 121 - 122.
(2) رواه ابن حبان في صحيحه وصححه الشيخ الألباني في التعليقات الحسان/1929: (اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كما أثنيت على نفسك) .