فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 230

كما يتركز معنى عقد على اللزوم والتأكد والاستيثاق حيث قال تعالى: (لاَ يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمْ الأََيْمَانَ) المائدة:89. وتعقيد الأيمان إنما يكون بقصد القلب وعزمه، بخلاف لغو اليمين التي تجري على اللسان بدون قصد. والعقود: أوثق العهود ومنه قوله تعالى: (يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) المائدة:1، كما تقول العرب:اعتقد الشيء: صلب واشتد. (1)

والعقيدة: الحكم الذي لا يقبل الشك فيه لدى معتقده. والعقيدة الدينية: ما يُقْصَدُ به الاعتقاد دون العمل؛ كعقيدة وجود الله، وبعث الرسل، والجمع:عقائد.

ويفهم من هذا أن العقيدة في اللغة تأتي بمعنيين الأول:العقيدة بمعنى الاعتقاد، فهي التصديق والجزم دون شك، أي الإيمان. والثاني:العقيدة بمعنى ما يجب الاعتقاد به.

العقيدة اصطلاحًا:

العقيدة اصطلاحًا هي الإيمان الجازم، والحكم القاطع الذي لا يتطرق إليه شك، وهي ما يؤمن به الإنسان، ويعقد عليه قلبه، ويتخذه مذهبًا ودينًا.

عرَّفها السفاريني بقوله:"الاعتقاد هو حكم الذهن الجازم، فإن كان موافقًا للواقع فهو صحيح وإلا فهو فاسد" (2) ، وقال الكلبوني هو:"الاعتقاد الجازم المطابق للواقع الناشىء عن دليل". (3)

وعرَّفها الإمام حسن البنا بقوله:"العقائد:هي الأمور التي يجب أن يصدق بها قلبك وتطمئن إليها نفسك، وتكون يقينًا عندك، ولا يمازجُه ريب، ولا يخالطه شك". (4)

أهمية العقيدة:

(1) - انظر العقيدة في الله: د. عمر الأشقر ص11، 12.

(2) - لوامع الأنوار البهية للسفاريني 1/60.

(3) - الكلبوني:حاشية الكلبوني على شرح الصديقي 1/5.

(4) - العقائد الإسلامية: الإمام حسن البنا ص7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت