فهرس الكتاب
2-طاعة الله عز وجل وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم: وذلك أن من آمن بالله ورسوله، وتيقن أن وعد الله حق، وأن الله عز وجل قد رتب الأجر والثواب على طاعته وطاعة رسوله، والامتثال لأوامره وأوامر رسوله صلى الله عليه وسلم فإن إيمانه بذلك يلزمه الاستسلام لأوامر الله ورسوله فالمؤمن يتحرى في كل عمل يعمله أن يكون عمله موافقًا لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى: (وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا) النساء:69، وقال تعالى: (مَنْ يُطِعْ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا) النساء:80، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى) قيل: ومن يأبى؟ قال: (من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى) .
3-أداء الفرائض:فالقلب إذا عمِّر بالإيمان فإن ذلك يقتضي أن تنبعث الجوارح بالأعمال الصالحة، والاجتهاد في أداء الفرائض.
وأما من لا يؤدي الفرائض، ويدعي أنَّه مؤمن فلا شك أنَّه كاذب، قد خدعه الشيطان، وزين له سوء عمله، فلو أن قلبه صلح بالإيمان لصلح جسده كله بأداء الفرائض، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب) .
4-القيام بالواجبات والانتهاء عن المحرمات: ولا يتمُّ إيمان المرء إلا بقيامه بما أوجبه الله عليه، وانتهائه عما حرَّمه الله عليه، طبقًا لما جاءنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى: (وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) الحشر:7.