فهرس الكتاب
5-التوبة والاستغفار:إن المؤمن إذا استزله الشيطان ببعض ما كسب فأوقعه في شيء مما حرمه الله عليه، فإنَّه يسارع إلى التوبة وذلك بالندم على ما فرط في جنب الله تعالى، ولا يصر على معصيته، ويطلب المغفرة من الله، قال الله تعالى في وصف عباده المؤمنين: (وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ) آل عمران:135، وقال تعالى: (قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) الزمر:53.
6-الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من مقتضيات الإيمان ومن صفات المؤمنين، قال الله تعالى: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ) التوبة:71..والارتباط بين قوة الإيمان من قلب المؤمن، وقيامه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ارتباط وثيق، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان". في رواية:"ليس وراء ذلك حبة خردل من إيمان".
والمؤمن لا يفرط في القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لأنه إذا ترك هذه الفريضة فإن مصيره إلى الخسران، فضلًا عن أن يظل من المؤمنين الصادقين، قال الله تعالى: (وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) العصر:1-3.