فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 230

7-دعوة الناس إلى دين الله وجهاد الصادين عن سبيل الله: إن العبد إذا ذاق حلاوة الإيمان، وتمكن حب الله في قلبه، فإنه يسعى جاهدًا في أن يبعد نفسه وأهله والناس جميعًا من ظلمات الكفر والإلحاد والغفلة إلى نور الإيمان والقرآن والهداية، فهو يدعو إلى الله محتملًا أذى الناس، محتسبًا الأجر والثواب عند الله سبحانه، قال الله تعالى: (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنْ الْمُسْلِمِينَ) فصلت:33. وقال تعالى: (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنْ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ) يوسف: 108. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا) .

وأما أولئك الذين يصدون عن سبيل الله، ويقفون حائلًا بين الناس وبين الدخول في دين الله، فإن المؤمن مكلف بأن يجاهدهم، حتى يمكن لدين الله في الوصول إلى كافة الناس، فيؤمن من آمن عن بينة ويهلك من هلك عن بينة قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرْ الْمُؤْمِنِينَ) الصف:10-13. وقال تعالى: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ) الأنفال: 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت