فهرس الكتاب
1-قوله تعالى: (قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْأِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ) الحجرات:14. فجعل سبحانه أصل الإيمان في القلب (يدخل الإيمان في قلوبكم) وجعل أصل الإسلام في الظاهر (قولوا أسلمنا) ونفى الإيمان وأثبت الإسلام.
2-حديث جبريل:سؤاله:"ما الإسلام؟ أن تشهد أن لا إله إلا الله...الخ"، فذكر أركان الإسلام في الظاهر، وسؤاله:"ما الإيمان؟ أن تؤمن بالله وملائكته..الخ"فذكر أركان الإيمان- في الباطن-"ما الإحسان؟ أن تعبد الله كأنك تراه".
3-قول النبي عليه السلام:"المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمؤمن من آمنه الناس على دمائهم وأموالهم" (1) ، فعلق الإسلام بأمر ظاهر اللسان واليد، بينما علق الإيمان بأمر باطن قلبي:أمنه الناس"أي شعروا بالأمان تجاهه".
4-قول سعد للنبي عليه السلام:"لأن يعطي أحد الصحابة من الغنيمة:إني لأراه مؤمنًا فقال النبي عليه السلام:"أو مسلمًا"ففرق بينهما". (2)
5-وفي المسند عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال:"الإسلام علانية، والإيمان في القلب".ففي هذا الحديث دليل على المغايرة بين الإسلام والإيمان.
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:اللهم لك أسلمت وبك آمنت. ففسر الإسلام بالأعمال الظاهرة، والإيمان بالإيمان بالأصول الخمسة. فليس لنا إذا جمعنا بينهم أن نجيب بغير ما أجاب النبي صلى الله عليه وسلم. وأما إذا أفرد اسم الإيمان فانه يتضمن الإسلام، وإذا أفرد الإسلام فقد يكون مع الإسلام مؤمنًا بلا نزاع، وهذا هو الواجب.
(1) - رواه البخاري ح/11، مسلم1/48.
(2) - مجموع الفتاوى:ابن تيمية 7/274