فهرس الكتاب
ويقول ابن أبي شيبة:"لا يكون الإسلام إلا بإيمان، ولا إيمان إلا بإسلام". (1) 2). وقال الإمام البغوي في تعليقه على حديث جبريل عليه السلام:"جعل النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الإسلام اسمًا لما ظهر من الأعمال، وجعل الإيمان اسمًا لما بطن من الاعتقاد، وليس ذلك لأن الأعمال ليست من الإيمان، أو التصديق بالقلب ليس من الإسلام". (2) بل ذلك تفصيل لجملة هي كلها شيء واحد، وجماعها الدين ولذلك قال: (ذاك جبريل أتاكم يعلمكم أمر دينكم) والتصديق والعمل يتناولهما اسم الإيمان والإسلام جميعًا). (3)
زيادة الإيمان ونقصانه:
الإيمان عند أهل السنة والجماعة هو: الإقرار بالقلب، والنطق باللسان، والعمل بالجوارح. وإذا كان كذلك فإنه سوف يزيد وينقص، وذلك لأنَّ الإقرار بالقلب يتفاضل فليس الإقرار بالخبر كالإقرار بالمعاينة، وليس الإقرار بخبر الرجل كالإقرار بخبر الرجلين وهكذا، ولهذا قال إبراهيم عليه الصلاة والسلام: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) البقرة:260.
أدلة الزيادة والنقصان:
(1) - تعظيم قدر الصلاة للمروزي 2/528.
(2) و قال:ليس شرطًا في الإسلام لكان أولى لأنه لم يرد في النصوص إطلاق الإسلام على التصديق ( أي قول القلب) .
(3) شرح السنة للبغوي 1/10.