فهرس الكتاب
17 بأددس 1 بموضع حرثهم، يحدثنا بكرامات الأولياء نفعنا اللّه بهم، فإذا بصوت امرأة تنادي:
يا سيدي أحمد بن عبد الرحمن، حمارتي غرقت بالوادي و ذهب بها، قالت ذلك ثلاث مرات، فإذا نحن بالوادي حامل بالماء و الحمارة في وسطه، و المرأة على شاطئه، و الدور و النخيل على فوق ذلك الوادي، فرفع الشيخ-رضي اللّه عنه-قميصه، و مدّ يده إلى الحمارة و أخذ برجلها، و أخرجها من الوادي. فقلت له: يا سيدي، ما هذا الموضع؟ فقال: تسوت 2 بفم وادي أيت فيد 3، و نحن لم نتحرك في مجلسنا، فتعجبت و لم أدر أيّ موضع تقرب إلى الآخر منهما، أو كيف ذلك، و اللّه أعلم.
(3) أحمد بن أحمد زروق
أحمد بن أحمد بن محمد بن عيسى البرنوسي، بضم النون، عرب بالمغرب، الفاسي، عرف بزروق 4، الإمام العلامة، الفقيه المحدث، الصوفي الولي الصالح القطب الغوث العارف باللّه.
مات أبوه قبل سابعه، و كفلته جدته، فحفظالقرآن، و تعلّم الخرازة، ثم اشتغل بالعلم في ست عشرة من عمره، و تفقه على أشياخ فاس و غيرهم، كأبي عبد اللّه القوري 5، و السطي، و أبي زيد الثعالبي 6، و السنوسي، و المشذالي 7، و الشيخ إبراهيم التازي 8، و حلولو 9،
1)يقع بين أيت عبد اللّه و تافراوت، و يعرف بالعزيب أودادس.
2)قرية جبلية تطل على وادي أوزال في الجهة الشمالية، شرق مركز تافراوت.
3)يقع شمال شرق تافراوت.
4)انظر الدوحة: 48، مع المصادر التي ذكرها المحقق الأستاذ محمد حجي بهامش رقم: 1.
5)محمد بن قاسم القوري اللخمي المكناسي، من فقهاء فاس، توفي سنة 872 ه/ 1468 م بمدينة فاس، و دفن بباب الحمراء، و هو أستاذه في القرآن. (ترجم له في: درة الحجال: 1/ 289، شجرة النور: 1/ 261، الإتحاف: 3/ 565) .
6)انظر الترجمة رقم: 705.
7)محمد بن أحمد بن أبي القاسم المشذالي البجائي، فقيه مدرس، أخذ عن ابن مرزوق و أبي القاسم العقباني، تولى الخطابة بالجامع الأعظم ببجاية. توفي 865 ه/ 1462 م. (راجع: شجرة النور: 1/ 263، نيل الابتهاج: 315، توشيح الديباج: 174، وفيات الونشريسي: 164، معجم أعلام الجزائر: 301) .
8)إبراهيم بن محمد بن علي التازي اللنتي، عالم أديب و صوفي كبير، نزيل و هران، تلميذ محمد بن عمر الهواري، رحل إلى الشرق حيث أخذ عن علمائها. توفي 866 ه/ 1461 م. (ترجم له في: النجم الثاقب لابن صعد: 9 ب(خ. ع. ك. 1292) ، روضة النسرين: 503 (م. خ. ع. ك 1006) ، البستان لابن مريم: 58 - 63).
9)أحمد بن عبد الرحمن بن موسى اليزليتي، و يعرف بحلولو القروي، فقيه قاض، ولي قضاء طرابلس، له الضياء اللامع في شرح جمع الجوامع، كان على قيد الحياة في سنة 895 ه/ 1490 م. (راجع: شجرة النور: 259، نيل الابتهاج: 83، أزهار البستاني لابن عجيبة(م. خ. م. رقم: 3347) : 167).