الصفحة 142 من 864

30 انسدت عليه المسالك، و لم يجد موضعا صالحا/مرضيا، و لا معلّما ناصحا مهديا، فليقم هناك صبرا جميلا، و ليكن من اَلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ اَلرِّجاالِ وَ اَلنِّسااءِ وَ اَلْوِلْداانِ لاا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَ لاا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً 1، و ليقل كما قالوا إذا لم يجد معينا على الدين و لا ظهيرا: رَبَّناا أَخْرِجْناا مِنْ هاذِهِ اَلْقَرْيَةِ اَلظّاالِمِ أَهْلُهاا وَ اِجْعَلْ لَناا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَ اِجْعَلْ لَناا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً 2، و يأخذ من العلم ما يظهر إليه من كل متصدر للأخذ عنه، فرب حامل علم إلى من هو أعلم منه، و لم يتعالج المريض بدواء الطبيب الكافر، و قد يؤيد اللّه الدين بالرجل الكافر، و يشتري من المبيعات لبسا و طعما، و لكن لا يغشم [المعيشة] غشما، و ليعط الورع حقه و يستعمل في ذلك اجتهاده، و ليتجنب شراء الجزء المأخوذ في المكس من غاصب، و ليشتري مما بقي على ملك صاحبه مع مراعاة قواعد الشريعة، و الوقوف على حد الضرورة، و عدم الاسترسال في الشهوات المباحة فضلا عن المحظورة، فإن اقتصر على ضرورياته لم يخف على دينه اختلالا، إذ لو كانت الدنيا جيفة لكان قوت المؤمن منها حلالا 3.

توفي رحمه اللّه في صدر المائة العاشرة.

(15) أحمد الطرطوشي

أحمد الطرطوشي [القاضي] 4. توفي عام عشرة و تسعمائة.

(16) أحمد بن عمر أقيت

أحمد بن عمر بن محمد أقيت بن عمر بن علي بن يحيى بن كدالة الصنهاجي التنبكتي 5، عرف بالحاج أحمد. كان-رضي اللّه عنه-من أهل الخير و الفضل و الدين، محافظا على السنة و المروءة، محبا للنبي صلى اللّه عليه و سلم، ملازما لقراءة قصائد مدحه ساقط من جميع النسخ، و استدراك منالدوحة.

ساقط من ك‍، ن، ع.

1)النساء: 98.

2)النساء: 75.

3)تميزت الحالة السياسية ببجاية في نهاية القرن 9 ه‍/ 15 م باستبداد الرؤساء المحليين و تفاقم خطر المسيحيين و تدهور الحكم الحفصي، لذا طرح علماؤها مجموعة من الفتاوي في حكم الإقامة بها باعتبارها بلادا إسلامية انقطع فيها الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. (انظر الاستقصا: 4/ 162) .

4)أحمد بن محمد الطرطوشي القاضي، ترجم له في: نيل الابتهاج: 87، درة الحجال: 1/ 97.

5)ترجم له في: نيل الابتهاج: 88 - 90، كفاية المحتاج: 135، تاريخ السودان: 37 - 38، فتح الشكور: 42، شجرة النور: 278.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت