فهرس الكتاب
33 و ربما [تمنع المتعلم من مراجعته] . تخرج به خلق كثير، و انتفع به الناس، و نشر فيهم من كل فن علوما.
لهمراقي المجد في آيات السعد 1، وشرحان على منظومة ابن زكريمطول و مختصر، وشرح [قواعد الزقاق، وحاشية على شرح الكبرى للسنوسي، وشرح] قواعد الونشريسي، وفهرسةشيوخه 2.
و بالجملة، فهو آخر فقهاء فاس، لم يخلف بعده مثله رضي اللّه عنه. و كان-رضي اللّه عنه-رقيق الحاشية، دمث الأخلاق، متقشفا في الدنيا، قانعا بما تيسر من المأكول و الملبوس، لا يحسن تدبير الدنيا، صبورا على لأوائها على عادة اللّه في أوليائه الزهاد المتورعين.
و كان سلطان زمانه المنصور يجله و يصله بالجوائز، و لا يلقي لها بالا و يفرقها على الضعفة و الأرامل. و كان-رضي اللّه عنه-شديدا في اتباع السنة في أحواله كلها، حتى كان تلميذه ابن طاهر 3 إذا سئل يقول: اصبروا حتى أنظر هل فعله الشيخ المنجور أم لا؟ فإنه لا يفعل إلا السنة.
و سئل: هل لبس النبي صلى اللّه عليه و سلم السراويل؟ فسأل زوجته، فأخبرته أن الشيخ يلبسه دائما، فرجع و أخبر السائل أنه صلى اللّه عليه و سلم لبسه، محتجا بأنه لو لم يلبسه ما لبسه الشيخ 4.
و من كرامات الشيخ-رضي اللّه عنه-أنه جلس يدرس يوما و رجل ينظر إليه، فلما قام الشيخ قال له الرجل: أنا تائب إلى اللّه و استغفر لي، فقال الشيخ: ما ذاك؟ قال: إن رجلا وعد أهلك أن يأتيها إذا جلست للدرس، و قال لي: ارقبه إذا قام فأعلمني، فقال له الشيخ: أما أنا فلا أخشى على أهلي و لا أخاف أن تأتي بتهمة، لأني و اللّه ما زنيت بزوجة أحد و لا خلوت بأجنبية قط، و أما أنت فاذهب إلى دارك فلعل الرجل إنما ذهب لأهلك/و احتال عليك. فأسرع الرجل إلى داره فوجد الأمر كما قال له الشيخ.
م، ت، س: منع عن مراجعته.
ساقط من م.
1)منها عدة نسخ مخطوطة: نسخة خ. ع. رقم: 812، و نسخة أخرى خ. ع. رقم: 176.
2)طبع بالرباط 1976، تحقيق الأستاذ محمد حجي.
3)عبد اللّه بن علي بن طاهر الشريف الحسني، انظر الترجمة رقم: 590.
4)انظر جواب المسناوي و ابن زكري حول المسألة في: الصفوة: 4 - 5.