فهرس الكتاب
42 قدم راسخة في الطريق 1.
أخذ عن الشيخ عبد الوارث اليالصوتي، و أوصاه و أرشده، و قال له: إياك و صحبة الفقراء، فقال: يا سيدي، و من أصاحبه إذن؟ فقال له: أخاف يا ولدي أن تسقط على الفقراء المبطلين فيصبغونك صبغة لا تجد من يغسلك منها، و لو عملت أنك تقع على المحقين لأمرتك تفرش لهم خدك.
قال سيدي العربي الفاسي 2: لقيته و أنا صبي و كانت الحمى تأتيني، فقال لي: إذا جاءت فقل لها امش إلى أحمد اللوزي، فقلت لها ذلك، فذهبت و لم أرها أبدا.
توفي سنة أربعة و ألف.
(40) أحمد بن سعيد الهشتوكي
أحمد بن سعيد الهشتوكي 3. كان-رضي اللّه عنه-أستاذا نجيبا فقيها دينا صالحا، يقرأالقرآن العظيمبالقراءات السبع، من أصحاب صاحبالفوائدالتمنرتي، قال:
توفي رحمه اللّه في أوائل سنة أربع عشرة و ألف. و رأيته في النوم كأن وجهه قطعة قمر، فقلت له: أين كنت؟ فقال لي: في جنة المأوى، و هو يضحك ضحك مسرور، فقلت له:
و أين أصحابنا كلهم؟ فأشار لي بيده، و قد حرفها كالمؤكد: كلهم في جنة المأوى، قلت:
و شفاعة القرآن لأهله مأثورة، و فضائله في الدين مذكورة، و كراماته في الأمة مشهورة.
قال: أخبرني بعض إخواني في اللّه أن فتى زوّجه أبوه في أول شبابه، فقتل زوجته، و هرب في البلاد، ثم أخذ بقراءةالقرآنو هو ينتقل في البلاد حتى دخل بلاد و سلستن 4، فأصبح يوما و أخذ لوحته، فإذا زهر كأحسن ما يكون نبت في وسطها، أخضر العود أبيض اللون، إذا لواه على/سطح اللوحة رجع مستقيما كما كان على رأس الألف من قوله تعالى: أَ فَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لاا يَخْلُقُ 5، ففشا أمره حتى اجتمع إليه قاضي البلد
1)ذكر صاحب المرآة أن أحمد اللوزي «كان من أهل الخواطر، و هم طائفة من الفقراء، و سموا كذلك لأن طريقهم معرفة الخواطر و الكلام عنها، و كانوا يجتمعون بمسجد الأنوار بعدوة الأندلس» . (انظر: المرآة: 234، الصفوة: 29) .
2)تأتي ترجمته بالأصل في الرقم: 604.
3)أحمد بن سعيد الشكوتي الهشتوكي، ترجم له في الفوائد: 30، وفيات الرسموكي: 35، بشارة الزائرين: 35، رجالات العلم: 39.
4)تنطق محلياوسلست، و تقع بقبيلة إيزناكن، قرب تاليوين بالأطلس الصغير.
5)النحل: 17.