الصفحة 155 من 864

43 و شهوده و أعيان البلد و عامتهم، و شاهدوا كلهم تلك الكرامة، فرأوا ذلك علامة لمغفرة ذنوبه ببركةالقرآن العظيم، فرجع لبلده و عفا عنه أولياء المقتولة.

(41) أحمد بن محمد أذفال

أحمد بن محمد بن أحمد، عرف بأذفال الدرعي 1. كان-رضي اللّه عنه-من كبار المحدثين و الفقهاء و من أجلة الصوفية، و حاز قصب السبق في ذلك كله. جال في بلاد المغرب للأخذ عن علمائها حتى استفرغ ما عندهم [أو كاد] ، و رحل للحرمين الشريفين و أخذ عن علمائهما و أجازوه في الحديث و غيره، و أخذ الطريقة عنهم و عن أهل مصر و أجازوه في المصافحة و غير ذلك. و صحب الشيخين الكبيرين و القطبين الجليلين سيدي أحمد بن موسى الجزولي، و سيدي سعيد بن عبد المنعم الداودي الحاحي.

و كان-رضي اللّه عنه-من صدور الإسلام و بحور الشريعة و الحقيقة، أصله من فجيج 2، ثم انتقل جده لسوسانة 3 قرية بإفريقية، و لذا يقال له السوساني، ثم انتقل إلى درعة 4 فمات أبوه، و أوصى به للولي الصالح عالم زمانه أبي عبد اللّه محمد بن علي الجزولي الدرعي 5 الدار، فكفله و علّمه و هو صبي.

ساقط من م.

1)ترجم له كثيرون: اقتفاء الأثر (م. خ. ع. تحت رقم: 1427 ك‍) : 89 - 99، الفوائد: 20 - 68، الإعلام بمن غبر (م. خ. ع. تحت رقم: 1080 ك‍) : 354 - 356، التقاط الدرر: 66، نشر المثاني: 1/ 200 - 201، الإكليل: 157، الدرر المرصعة: 5 - 9، الإعلام للمراكشي: 2/ 294، المعسول: 12/ 20، الصفوة: 21.

2)واحة بشرق المغرب، و هي عبارة عن مداشر و قصور متناثرة على ضفاف الأودية. و قد وردت أقدم إشارة إلى فكيك في كتاب الاستبصار: 179، انظر كذلك: وصف إفريقيا: 2/ 132.

3)هي مدينة سوسة التونسية، و تقع على ساحل البحر المتوسط بين رأس بونة و مدينة صفاقس، و يرجع تأسيسها إلى العصر الفينيقي. (انظر: الحلل السندسية: 1/ 295، الروض المعطار: 1/ 331، الاستبصار: 119) .

4)إقليم شاسع يمتد شرق جبال الأطلس و جنوب تافيلالت، و تستوطنه قبائل: مزكيطة، و لكتاوة، و المحاميد، و ترناتة. . . و قد اختلف في أصل الكلمة، فهناك من يرى أنها مشتقة من إدرابمعنى عميق، بينما يرى البعض الآخر أنها جاءت من كلمة: ذرعة-بالذال المعجمة- من ذرع يذرع، أي مسح، لكون الوادي قسم بالذراع. (انظر: الدرة الجليلة: 69، التشوف: 158، هامش: رقم 274) .

5)انظر الترجمة رقم: 304.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت