الصفحة 160 من 864

48 ابن السلطان، و كان زيدان يؤذي الشيخ و يسيئ إليه 1.

و كان-رضي اللّه عنه-مع صاحب له ذات ليلة في بيت فانطفأ السراج، فأخذه -رضي اللّه عنه-و مده إلى نجوم السماء، /فاتقد من حينه، و صاحبه ينظر إليه. و كان يقول: إني لأرى على وجه تارك الصلاة دخانا و دكنة، و إن كان نظيف الأعضاء و الثوب.

و كان-رضي اللّه عنه-ينشد لأصحابه بيتي أبي نواس:

خذ العلوم و لا تعبأ بناقلها

و اقصد بذلك وجه الخالق الباري 2

إنّ الرّجال كأشجار لها ثمر

فاجن الثّمار و خلّ العود للنّار

و أخذ-رضي اللّه عنه-عن [أصحاب] سيدي عبد العزيز التباع، كسيدي علي بن إبراهيم البوزيدي 3 و غيره، ثم لازم سيدي أحمد بن علي الدرعي 4، و كان ممن جمع له بين العلم و العمل و الحال مع كمال الخصال.

و كان-رضي اللّه عنه-بينه و بين سيدي محمد الشرقي 5 حكايات، منها أن الشيخ قال: إن الناصر 6 ابن عم المنصور الذي قام على المنصور، يدخل تادلا 7، فخاف الناس منه، فبلغ قوله سيدي محمد الشرقي فقال: مسكين سيدي أحمد بن أبي القاسم! رأى رأس الناصر قد دخل تادلا فظنه الناصر، فكان الأمر كما قال سيدي محمد [الشرقي] ، هزم الناصر في نواحي تازى، فقطع رأسه و جلب إلى مراكش فدخل به تادلا في طريقه. و كان سيدي محمد الشرقي يقول: أنا و سيدي أحمد بن أبي القاسم كفردتي الرحى، من دخل بيننا طحنّاه.

ساقط من م، ع.

ساقط من م، ع.

1)وقع ذلك لما كان زيدان نائبا عن والده بتادلا، حيث أنكر عليه صيغة اسم كتابه: المعزى، فصمم الصومعي على الإنكار، مما حدا بزيدان إلى لطمه بنعله على وجهه، و كانت هذه الحادثة سببا في نقله إلى مراكش، انظر تفاصيل ذلك في: الصفوة: 24، الحركة الفكرية: 505.

2)من البسيط.

3)ترد ترجمته عند الرقم: 737.

4)انظر الترجمة رقم: 65.

5)انظر الترجمة رقم: 421.

6)ثار سنة 1003 ه‍/ 1595 م ضد عمه المنصور، و كان قد التجأ إلى الإسبان بعد وفاة المعتصم، فحرضوه ضد عمه معتمدا على سكان الريف و نواحيه، إلا أنه قتل سنة 1005 ه‍. (انظر النزهة: 100) .

7)تطلق على منطقة سهلية ممتدة حول المجرى الأعلى لنهر أم الربيع، و من السفوح الغربية للأطلس المتوسط من واد العبيد جنوبا إلى منابع نهر ملوية. (انظر وصف إفريقيا: 1/ 176) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت