الصفحة 163 من 864

51 و ذلك دأبه حتى حصل له من شيخه مراده.

و كان-رضي اللّه عنه-يقول لشيخه: أنا أطلب الدنيا و الآخرة معا، فلما مات شيخه ذلك رحمه اللّه انتقل لداره بالجرف 1، و ظهرت عليه كرامة شيخه، و اشتهر بوراثته، و انكب عليه الناس، و ازدحم عليه الواردون و أتته الدنيا راغمة، فوقف أوقافا كثيرة، و أصلح/قناطير 2، و بنى خمس زوايا 3 يطعم فيها الطعام.

و قد أفرده الفقيه أبو محمد عبد السلام بن محمد الطيب القادري 4 بالتأليف سماه:

تحفة الراوي لمناقب سيدي أحمد الشاوي 5. و شهرته رحمه اللّه تغني عن التعريف به.

توفي رحمه اللّه سنة أربع عشرة و ألف.

(49) أحمد التينزرتي

أحمد بن يحيى السوسي [التينزرتي] 6، قال فيالفوائد: قرأت عليه ختمتين، و بدأت عليه السبع باللوح إلى وَ اُذْكُرُوا اَللّاهَ 7، فذهب للمشرق. و قد كان مجتهدا غاية الاجتهاد في الإقراء بالجامع الجديد 8 بتردنت. ثم دعاه القدر [للمشرق] فتركه معطلا، فذكر لي بعض رفقائه أنه كان يدعو كثيرا أن يرى النبي صلى اللّه عليه و سلم في نومه، فلما بلغ مصر، و نزل بجامع الأزهر جاءه عمر رضي اللّه عنه في نومه، فأخذ بيده و رجع به على طريقه إلى أن وصل به تردنت فدخل به الجامع الجديد، و وقف به في موضع تجويده، فقال له: هنا تركت النبي صلى اللّه عليه و سلم، فانتبه فندم بعض الندم.

ك‍، س: التينزوتي.

ساقط من ت، ط.

1)عبارة عن مرتفع يطل على حومة العيون و الوادي الكبير ببوخرارب. (راجع التقاط الدرر: 45) .

2)جدد بناء قنطرة ابن طاطو خارج باب بني مسافر لما خربها السيل سنة 1016 ه‍/ 1607 م. (انظر تحفة الراوي: 15) .

3)و هي: زاوية بفاس بمحلة الجروف، زاوية كربال على واد سبو، زاوية الكطاوي، زاوية بني ظهير على واد سبو، زاوية أبي شابل. (راجع التحفة: 4 - 5، 7) .

4)انظر الترجمة رقم: 649.

5)منه نسخة خ. ع. رقم: 777.

6)نسبة إلى قرية تينزرت برأس الواد شمال شرق تارودانت، ترجم له في الفوائد: 48، الصفوة: 40، رجالات: 51.

7)البقرة: 203.

8)يعرف بمسجد مفرق الجباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت