الصفحة 187 من 864

75 و كان يلهج بذلك و كأنه كوشف بما سيقع من المستولي على كتبه رحمه اللّه. توفي سنة أربع و أربعين و ألف 1.

(81) أحمد بن عبد الحميد المراكشي

أحمد بن عبد الحميد المعروف بالمريد المراكشي 2. كان-رضي اللّه عنه-إماما في جميع الفنون، حكيما ماهرا في الطب. و كان-رضي اللّه عنه-عاملا متواضعا، ليّن الجانب، كريم الأخلاق.

و كان-رضي اللّه عنه-يوما في درسه إذا بامرأة صالحة من البهاليل 3 واقفة عليهم تصيح: يا معشر الحاضرين، إن هذه القبة أرادت أن تسقط، فسارع الناس لترميم القبة و لم يفهموا مرادها حتى مات الشيخ بعد أيام يسيرة، فكان-رضي اللّه عنه-هو القبة الساقطة.

و كان-رضي اللّه عنه-يقرئإرشاد إمام الحرمينوشرحه للمقترح، و كان يبدي فيها العجب العجاب. توفي رحمه اللّه سنة ثمان و أربعين و ألف.

(82) أحمد بن عمرو الشريف

أحمد بن [عمرو] الشريف 4، دفين داخل باب الجيسة 5 بفاس. كان-رضي اللّه عنه-وليا كبيرا غائبا في اللّه، كثير الكرامات مشهور البركات، يلقى الرجل لم يره قط فيسميه باسمه و اسم أبيه، و زوجته و ولده، و داره و ما خلف فيها، و غير ذلك.

و كان-رضي اللّه عنه-يوما جلس في حانوت بعض الحجامين، فجاء سيدي م، ط: عمر.

1)تختلف المصادر في تاريخ وفاته، فصاحب نشر المثاني جعل وفاته في سنة 1041 ه‍/ 1632 م، بينما تتفق المصادر الشرقية على سنة 1044 ه‍كما في الطبقات.

2)راجع أيضا: الإعلام للمراكشي: 2/ 316، روضة الآس: 212، الصفوة: 110، السعادة الأبدية: 2/ 138، الحركة الفكرية: 394.

3)جمع بهلول، و هم أشخاص يتصفون بأوصاف متميزة تدل على مقامات الولاية، مع النبل و الحكمة. لكن لباسهم و تصرفاتهم توحي بالبلاهة و الجنون. . . (انظر: ابن خلدون: مقدمة، ص. 111) .

4)ترجم له أيضا في: التقاط الدرر: 138، المقصد الأحمد: 36، نشر المثاني: 2/ 77، الروض العاطر: 114، الإكليل: 170، الصفوة: 114.

5)أحد أبواب فاس، ينسب إلى الأمير الزناتي عجيسة بن دوناس المغراوي عند تحصينه لعدوة القرويين. (انظر: جني زهرة الآس: 40 - 106، الجذوة: 36 - 49) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت