فهرس الكتاب
78 على الحائط، فأراد قتله فغلبه شهود الحقيقة، و أنه خلق من خلق اللّه تعالى، و أن من قتله ينافي ظاهرا الحكمة، ثم تذكر أمر [الشرع] بقتله، فتحير في ذلك إلى أن غلب عليه امتثال أمر الشرع، فأخذ حجرا فرماه به، فأخطأه، ففر و ضحك حتى قهقه، و قال: الحمد للّه حين جمع لنا بين الحقيقة في عدم قتله و الشريعة في رميه. و قال صفي الدين المذكور:
و لو كنت أنا لشدخت رأسه من غير توقف لأنه عين الحكمة التي اقتضتها الحقيقة، فإن كل ما أمر الشرع بفعله فذلك هو عين الحكمة الموافقة لمراد اللّه في ذلك الفعل.
أخذ رحمه اللّه عن الشمس الرملي 1، و ابن القاسم العبادي و غيرهما من علماء القاهرة، و عن السيد صبغة اللّه بن السيد روح اللّه الهندي 2 المتوفى سنة خمس عشرة و ألف.
و لم يزل بالمدينة-رضي اللّه عنه-مجاورا حتى توفي عام ثمانية و عشرين و ألف، و دفن بالبقيع 3.
(85) أحمد بن عبد الصادق السجلماسي
أحمد بن عبد الصادق السجلماسي 4 نزيل الرتب 5. كان-رضي اللّه عنه-رجلا صالحا زاهدا منقطعا/للعبادة و الخير، عظيم الشأن، له صيت في المغرب، و له كرامات.
أخذ عن سيدي [محمد] الكومي 6 عن عبد العزيز بن عبد الحليم، عن أبي الطيب م، س، د: الشارع.
في جميع النسخ: علي، و التصحيح من الصفوة.
1)أبو عبد اللّه محمد بن شهاب الدين أحمد الرملي. فقيه مشارك في بعض العلوم، توفي سنة 1004 ه/ 1596 م. (انظر نشر المثاني: 1/ 56، خلاصة الأثر: 1/ 138، معجم كحالة: 8/ 255) .
2)من المتصوفة الكبار على الطريقة النقشبندية، أصله من أصفهان، له كتابباب الوحدة في التصوف، توفي 1015 ه/ 1606 م. (راجع نشر المثاني: 1/ 138، رحلة العياشي: 1/ 337، شذرات الذهب: 2/ 128) .
3)يطلق لغويا على الموضع الذي تبقى فيه أروم الشجر بعد قطعها. و به سميت عدة أماكن من المدينة، كبقيع الفرقد، العوسج. . . (انظر: معجم البلدان: 1/ 473، كتاب الاستبصار(طبعة 1986) : 42).
4)انظر: نشر المثاني: 2/ 77، التقاط الدرر: 137، الصفوة: 120، الإكليل: 170، الدرر المرصعة: 192.
5)إحدى جهات إقليم الراشدية على ضفاف واد زيز.(راجع: وصف إفريقيا: 2/ 123، التقاط الدرر: الهامش 5.
6)محمد بن سعيد الكومي، صوفي زروقي الطريقة، ينسب إلى بني كومي الواقعة جنوب شرق تافيلالت، توفي سنة 1026 ه/ 1617 م، و دفن بالقليعة بفاس. (انظر: نشر المثاني: 1/ 217، التقاط الدرر: 71، الصفوة: 64، السلوة: 2/ 48، الروض العاطر: 299) .