الصفحة 189 من 864

77 و كراماته-رضي اللّه عنه-كثيرة. توفي رحمه اللّه عام ستة و ستين و ألف.

(83) أحمد بن محمد الغرديسي

أحمد بن محمد الغرديسي التغلبي 1، أخذ-رضي اللّه عنه-عن أبي العباس بن أبي المحاسن و غيره. و كان-رضي اللّه عنه-كاتبا للسلطان الشيخ بن المنصور 2.

قال شارحدلائل الخيراتسيدي العربي الفاسي عند قوله: و كان لي جار نساخ إلخ، ما نصه: و كان الشيخ الكاتب الرئيس أبو العباس أحمد بن محمد الغرديسي شيخ كتاب الإنشاء بحضرة/فاس استعار مني كتابالأنباءللأقليشي، ثم مرض مرض موته، فوجدت الكتاب عند رأسه و معه كراريس منسوخة و أخرى معدة للنسخ، فقال لي: إذا وجدت راحة كتبت منه ما قدرت عليه، فإذا غلبني ما بي أمسكت، فقلت له: و لم تكلف نفسك [بذلك] ؟ فقال لي: إني عصيت اللّه بهذه الأصابع ما لا أحصيه، فرجوت أن يكون ما أعانيه على هذه الحالة من نسخ هذا الكتاب خاتمة عملي بها و كفارة لذلك.

فكمل اللّه قصده و أتم الكتاب.

توفي رحمه اللّه سنة تسع عشرة و ألف 3.

(84) أحمد الشناوي

أحمد بن عبد القدوس الشناوي 4. كان-رضي اللّه عنه-عالما عارفا، جامعا بين علمي الشريعة و الحقيقة، وحيد عصره في علوم الطريقة.

و كان-رضي اللّه عنه-مجاورا بالحرم النبوي، و أخذ عن المشايخ. حكى عنه تلميذه صفي الدين القشاشي أنه كان في خلوته ذات يوم مستلقيا، إذ رأى وزغا يمشي ساقط من ع.

1)راجع: نشر المثاني: 1/ 173، التقاط الدرر: 57، درة الحجال: 1/ 105، روضة الآس: 183، الصفوة: 102، الإكليل: 155، الإعلام للمراكشي: 2/ 282، الحركة الفكرية: 188.

2)تولى صاحب الترجمة كتابة السر لدى محمد المأمون بن أحمد المنصور، كما شغل منصب متولي الشكايات و صاحب المظالم بعد وفاة والده، و قد عين المأمون وليا للعهد سنة 987 ه‍/ 1579 م، و هو إذ ذاك خليفة لأبيه على فاس. إلا أنه تمرد عليه، فتم سجنه بمكناس. (انظر: النزهة: 83 - 179) .

3)أرخ القادري لتاريخ وفاته بسنة 1021 ه‍/ 1612 م.

4)نسبة إلى شنو إحدى قرى غرب مصر، و هو صاحبالإقليد الفريد في تجريد التوحيد. (راجع: رحلة العياشي: 1/ 416 - 422، التقاط الدرر: 75، الصفوة: 118، أزهار البستان: 247، خلاصة الأثر: 1/ 243، الأعلام للزركلي: 1/ 181) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت