الصفحة 339 من 864

(272) داود بن محمد الدادسي

داود بن محمد الدادسي 1. كان-رضي اللّه عنه-من العارفين و أكابر المشايخ و أولياء اللّه الصالحين و عباده المتقين.

أخذ-رضي اللّه عنه-عن الولي الكبير سيدي محمد بن أبي القاسم [الزواتي] ، عن سيدي أحمد بن يوسف الملياني الراشدي. و كان لأصحابه ذكر يقولونه في طريقهم و ذهابهم لزيارة بعضهم بعضا، و يسمى العادة عندهم، و هو: يا اللّه، يا عزيز، يا ربي.

فقال لهم الشيخ يوما: لقد سمعت عادة الملائكة إذا ذهبوا لحج البيت المعمور في السماء [السابعة] ، فلو قلتموها لكان أحسن. قال: سمعتهم يقولون: يا عظيم ذو الجلال، يا اللّه، يا اللّه، يا موصوفا بالكمال، يا عزيز، يا ولي. /و ما زال أصحابه يقولونها إلى الآن.

و كان-رضي اللّه عنه-يقول: لا يستحق الولي التفضيل على الأولياء حتى يهتدي به الكفار في ذلك البر كما يهتدي به المسلمون في هذا البر، و لما سمع ذلك بعض الفقهاء أنكره، فقال له الشيخ مكاشفا: لا بد لك أن تؤسر. فكان كذلك، فوجد هنالك جماعة من النصارى، و هم في الباطن مسلمون، يلهجون بذكر الشيخ، فلما فدي الفقيه و رجع، أخبر بما رأى و شاهد من صدق الشيخ.

و كراماته-رضي اللّه عنه-كثيرة تفوت الحصر، و انتفع به الخلق، و صلح به الناس و البلاد، و فاضت بركته و عمت الأقطار و النواحي، و تشيخ على يده مشايخ. و كانت على يده على ما قيل ثلاثمائة زاوية.

توفي رحمه اللّه تعالى في أوائل القرن الحادي عشر، و دفن بدادس بلده 2.

في م: الزراتي، و ساقط من ك‍، س.

ساقط من ك‍.

1)ترجم له في الصفوة: 93، و منها ينقل الحضيكي هذه الترجمة.

2)تطلق على القصور الممتدة على طول مجرى وادي دادس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت