فهرس الكتاب
(301) محمد بن بلقاسم الإيسي
محمد بن بلقاسم 1، من مرابطي عنق الرمال الإيسي. كان-رضي اللّه عنه-فقيها جليلا بارعا صالحا. توفي ببلده سنة ثمانين و تسعمائة.
(302) محمد بن وسعدن السكتاني
محمد بن وسعدن السوسي/السكتاني 2، الولي الصالح الزاهد الجواد الكريم.
كان-رضي اللّه عنه-ربانيا يربي الفقراء تربية حسنة على طريق الصوفية، و يطعم الطعام مدة مديدة أكثر من أربعين سنة، و يرد عليه من الفقراء و المساكين و الضعفة ما لا يحصى عددا، و يأكلون كلهم و يشربون في هناء و بسط مع كون البلد ضيقا، و ربما توالت القحوط عليها، و ذلك بعد رجوعه من السياحة.
و يكون في زاويته [سبعمائة] طالب مترتبين للقراءة، و يكسوهم و غيرهم أنواعا من الثياب، و يفرق الأموال الجزيلة، و لم يرد أحدا قصده خائبا قط، و لا يدخر من الدنيا شيئا.
و لا يختص بشيء دونهم.
و لا نظير له في هذه البلاد في ما ظهر لنا في رفض الدنيا، [و بثها] في الناس حتى ظن بعض جهلة الطلبة أن ذلك بسحر و تقليب عين الرماد و غيره دقيقا، فكتب قراطيس فدسها مع رجل يرمي بها في قدور الطبخ، فجاءه بها مختفيا، فخرج إليه الشيخ فقال:
ارمها فيها، فرمى بها في القدور، ثم قال له: كم عسى أن يكون فيها من الرماد؟ فقال له الرجل: قليل، فقال له: أترى ما يجمع من رماد هذه القرية كلها يبلغ ما ترى هناك من الدقيق غرائر و أوسق؟ فقال: لا، فقال له: قل لصاحب قراطيسك يقول لك: هات أنت و أطعم المساكين من الرماد أو من التراب. ثم قال له: و اللّه لو أن السماء عاد سقفها حديدا، و عاد وجه الأرض رمادا، لما انقطع فضل اللّه الذي أعطانيه.
م و س: تسعمائة.
ع، ح: و شبهها.
1)ستكرر ترجمته عند الرقمين: 415 و 494. (انظر ترجمته أيضا في: وفيات الرسموكي: 45، البشارة: 51، المعسول: 9/ 157، رجالات: 21) .
2)تنسب إليه زاوية أيت و يسعدن الموجودة بسكتانة شمال شرقي تارودانت، و هو ممن نجا من بطش المنصور في معركة تينزرت. ترجم له في: الدوحة: 113، الفوائد: 9 - 10، تحفة أهل الصديقية: 42، وفيات الهلالي: 3، المعسول: 19/ 230 - 240، 16/ 27، خلال جزولة: 3/ 153، الحركة الفكرية: 565، رجالات: 24.