فهرس الكتاب
263 خمسون مخروطا، إشارة لولاية سيدي سعيد القضاء فيه، و لما استقضاه الملك العادل أبو محمد عبد اللّه، ذكر له هذه الإشارة عن شيخه، فقال له: احكم، فكلنا مخاريطك.
توفي رحمه اللّه و رضي عنه في اليوم الثاني و العشرين من جمادى الأولى عام تسعة و سبعين و تسعمائة، و مولده عام اثنين و تسعمائة، و دفن بضيعة له يقال لها وادي يموت 1 بدرعة. و ذهبت إحدى عينيه آخر حياته رحمه اللّه تعالى.
قال تلميذه عبد الواحد الشريف 2: كان آية في سلامة الصدر و حسن الخلق و ترك زينة الدنيا، ما التفت للملوك و لا لصلاتهم مع فادح الضرورة، ذا هيبة، لا أذل في مجلسه من العمال، و لا يبالي بهم.
أفنى عمره في العلم، فانتفع به كل من قرأ عليه لصلاح نيته. و سيرته في الإقراء و تصحيح المتن و حل المشكل. و يقول: إنه حقيقة/الإقراء و الزيادة عليه، ضرره [على المتعلم] أكثر من نفعه، و يحكيه عن ابن عرفة أو غيره.
سهل الخلق، ثاقب الذهن، متواضعا مواظبا على العبادات، كثير الأوراد، يقرئ صباحا و مساء دائما، كثير الإفادة، له من صلاح الأحوال و إجابة الدعاء و عموم البركة ما هو معروف معلوم. يقرئ الحديث و التفسير و الفقه و الأصول و التصوف و النحو و الفرائض و العروض و غيرها. و لما وصل معترك المنايا اقتطع أليل جملا، و بلغ في الطاعات أملا، لسانه رطب بذكر اللّه تعالى مع زهد في الدنيا.
توفي في الحادي و العشرين من جمادى الأولى سنة تسع و سبعين و تسعمائة.
(304) محمد بن علي الدرعي
محمد بن علي الجزولي الدرعي 3، الإمام العالم العلامة، الولي الصالح، الشيخ البركة.
كان-رضي اللّه عنه-من العلماء العاملين و أولياء اللّه المتقين العارفين باللّه تعالى، لقي المشايخ و صحبهم و أخذ عنهم، و عول على الشيخ الكبير العارف أبي فارس عبد العزيز القسمطيني 4، و وقعت بينهما مراسلات حسنة جيدة.
غير وارد في ت.
1)يعرف المكان الذي دفن فيه بزاوية الحناء، شمال شرق زاكورة.
2)عبد الواحد بن أحمد الحسني، تأتي ترجمته عند الرقم: 670.
3)ترجم له في: الدوحة: 93، الإكليل: 291، الدرر المرصعة: 323، الحركة الفكرية: 546.
4)انظر الترجمة رقم: 572.