فهرس الكتاب
277 و لما تغلب النصارى على الأندلس [سنة خمس و سبعين و ثمانمائة 1، انتدب الشيخ لفداء أسارى الأندلس] ، فجمع أموالا لا تحصى من حكمته و غيرها من الصدقات، فصار حتى ركب البحر، فغرق-رضي اللّه عنه-و مات شهيدا، و هلكت تلك الأموال، و اللّه غالب على أمره سبحانه.
(314) محمد بن الأزرق الأندلسي
محمد بن [الأزرق] 2 الأندلسي. انتقل إلى تلمسان لما تغلب العدو على غرناطة، أعادها اللّه دار إسلام. كان-رضي اللّه عنه-من المحققين و العلماء العاملين، له كتاب جليل سماهتحبير الرياسة، جمع فيه بين سياسة الدين و الدنيا، و أتى فيه بعجب العجائب، لم يؤلف مثله فيما رأيت، /فدل على قوة إدراك مؤلفه و ملكته و تحصيله.
توفي رحمه اللّه في صدر المائة العاشرة.
(315) محمد بن علي الطرابلسي الخروبي
محمد بن علي الطرابلسي الخروبي السفاقسي ثم الجزائري 3. كان-رضي اللّه عنه-من العلماء العارفين، برع في الفنون، و تفنن في علوم التصوف و المعارف الروحانية و الفقه و الحديث.
و صنف تصانيف عجيبة ككفاية المريد، وشرح تصلية القطب أبي محمد عبد السلام بن مشيش 4، ورسالة ذي الأفلاس إلى خواص أهل مدينة فاس 5 و غير ذلك.
و كان الشيخ أبو محمد الهبطي يذكره و يثني عليه خيرا. و لقي المشايخ الأجلة و صحبهم و أخذ عنهم.
ساقط من س.
في جميع النسخ: أزرق، و التصحيح من الدوحة.
1)الصحيح يوم 21 محرم 897 ه/ 25 نونبر 1491 م.
2)محمد بن علي ابن الأزرق، توفي 895 ه، ترجم له في: الدوحة: 124، شجرة النور: 261.
3)كان واسطة بين أتراك الجزائر و محمد الشيخ السعدي، حيث دخل المغرب لأول مرة سنة 959 ه/ 1552 م موفدا من قبل الخليفة العثماني سليمان، ثم في المرة الثانية موفدا من قبل حكام الجزائر. ترجم له في: الدوحة: 126، الجذوة: 322، النشر: 1/ 90، الإكليل: 289، أزهار البستان: 200، شجرة النور: 284، النزهة: 41، الأعلام: 5/ 129.
4)منها نسخة خ. ع. رقم: 2450 د.
5)رسالة رد فيها على دعاوي أبي عمر القسطلي التي شبهها بدعاوي الحلاج. (انظر الحركة الفكرية: 171) .