فهرس الكتاب
276 ابن عسكر 1، جميع مروياتي و كل مسموعاتي عن أشياخي، تغمدهم اللّه برحمته، و أسكنهم فسيح جنته، فليرو عني ما رويت، و ليحدث بما سمعت، على شرط الإجازة و وصفها، إجازة صحيحة ثابتة كما يجب، و اللّه الموفق. قال ذلك و كتبه أصغر عبيد اللّه محمد شقرون بن هبة اللّه بن إبراهيم، لطف اللّه به، آمين.
و أجازني أيضا سنة اثنتين و سبعين و تسعمائة فيعقائد الشيخ السنوسي و شروحاتها، ومحصل المقاصدللشيخ ابن زكري حسبما أجازه في ذلك شيخه أبو عثمان المنوئي كما أخذه عن الشيخين.
و كان-رضي اللّه عنه-مجاب الدعوة، و لما قرب دخول الترك للمغرب 2 دعا اللّه تعالى أن لا يلقاهم، و كان يستنكر لما استولوا على تلمسان، فقبض قبل دخولهم سنة ثلاث و ثمانين و تسعمائة بمدينة فاس، رحمة اللّه عليه.
(313) محمد العنابي
محمد العنابي 3 نزيل وادي درعة. كان-رضي اللّه عنه-عالما فاضلا، متفننا في العلوم، له فهم ثاقب، عثر على الحكمة ظاهرا و باطنا. و كان معاصرا للشيخ إبراهيم الصياد و مصادقا له، و كانت بينهما مكاتبات حسنة رائقة 4، و نظمسلسلة الأنوار 5.
و شكا إليه السلطان محمد الشيخ الشريف ضعف الحال، فقال له: ائتني بما عندك من حديد! فأتى بما وجد من زبر الحديد، فجعلها ذهبا خالصا.
1)محمد بن علي ابن عسكر الشفشاوني، برع في عدة ميادين: الفقه، و التصوف، و التاريخ، تصدر للقضاء بشفشاون، و كان ممن انحاز إلى محمد المتوكل، و هلك معه في معركة وادي المخازن. (راجع الحركة الفكرية: 2/ 423) .
2)إشارة إلى دخول عبد الملك المعتصم المغرب مدعما من قبل الأتراك ضد ابن أخيه المتوكل. (انظر: النزهة: 62، الاستقصا: 5/ 63) .
3)سار الحضيكي على منوال ابن عسكر، فجعل العنابي محمدا، بدل: عبد الله، و هذا خطأ. ترجم له في: الدوحة: 91، النيل: 161، الدرر المرصعة: 196 - 324، شجرة النور: 269، الحركة الفكرية: 339.
4)انظر نص القصيدة التي خاطب بها الشيخ إبراهيم بن هلال في الدرر المرصعة: 127.
5)مطلعها: بسلسلة الأنوار لاحت رسائلي و دارت بأفلاك الصعود وسائلي انظر الدوحة: 62.